كييف-سانا
بدأ المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اليوم الأحد، زيارة إلى العاصمة الأوكرانية كييف، في محطة جديدة ضمن جهود الوساطة التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة بين أوكرانيا وروسيا منذ أكثر من أربع سنوات.
وذكرت وكالة فرانس برس أن المبعوثين وصلا إلى كييف عبر قطار قادم من بولندا، بعد يوم واحد من لقائهما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، بعد أن حطت طائرتهما في مدينة جيشوف البولندية القريبة من الحدود الأوكرانية.
رسائل زيلينسكي السياسية
وباشر المبعوثان محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي أكد عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي أن أوكرانيا “تُظهر موقفاً بنّاءً وستواصل ذلك”، مشدداً على أن “السلام ضروري، ولا بد من تقديم ضمانات أمنية حقيقية”.
وأضاف زيلينسكي: “إن اقتراحات أوكرانيا جاهزة، ومن المهم العمل بصورة منسقة ومعمقة وواقعية”، مشيراً إلى مشاركة مستشارين أوروبيين في الأمن القومي في جولة المحادثات.
محادثات موسكو السابقة
وكان بوتين استقبل ويتكوف وكوشنر في موسكو مساء أمس السبت في لقاء استمر ثلاث ساعات، وصفه مستشار الكرملين يوري أوشاكوف بأنه “بنّاء وصريح ويتسم بالثقة”، مؤكداً أن المبعوثين الأمريكيين قدّما “عدداً من الأفكار” بشأن السبل المحتملة للتوصل إلى تسوية.
وقال متحدث باسم البيت الأبيض: إن اللقاء تضمن “خططاً جوهرية” ستُعلن تفاصيلها خلال الأسابيع المقبلة.
ضغوط الميدان المستمرة
وبمناسبة الزيارة، أمر بوتين بوقف الضربات على كييف لمدة ثلاثة أيام، بينما أعلن زيلينسكي وقف الهجمات على موسكو خلال الفترة نفسها.
غير أن الضربات تواصلت في مناطق أخرى من البلدين، إذ أعلنت أوكرانيا اعتراض معظم المسيّرات والصواريخ التي استهدفت مواقعها، بينما قال الجيش الروسي: إنه أسقط 258 مسيّرة أوكرانية خلال الليل.
تفاؤل الوفد الأمريكي
المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف قال عقب لقائه زيلينسكي: إن المحادثات كانت “جوهرية ومهمة”، مضيفاً: إن الوفد “متفائل جداً” ويتطلع إلى مواصلة النقاش “طالما لزم الأمر”.
أما جاريد كوشنر فأكد أن الوفد الأمريكي “يتطلع إلى إحراز مزيد من التقدم” في المحادثات الهادفة إلى إنهاء الحرب.
ودخلت جهود الوساطة الأمريكية مرحلة حاسمة ومباشرة بعد وصول ويتكوف وكوشنر إلى أوكرانيا، حيث أشارت مصادر دبلوماسية مطلعة إلى أن المقترح الأمريكي الجديد يستند إلى خطة تقوم على مبدأ “الأراضي مقابل الضمانات الأمنية”.
كما تسربت أنباء عن سعي واشنطن لعقد قمة ثلاثية مباشرة تجمع ترامب وبوتين وزيلينسكي لإضفاء طابع رسمي على تسوية دائمة.