القدس المحتلة-سانا
حذرت الرئاسة الفلسطينية اليوم الثلاثاء من خطورة استمرار وتصاعد الاعتداءات التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون ضد المسجد الأقصى والأماكن الدينية، مؤكدة أن هذه الاعتداءات الممنهجة تهدد بإشعال صراع ديني ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة والعالم.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” عن الرئاسة قولها في بيان: إن “محاولة المستوطنين إحراق مسجد ببلدة بزاريا في نابلس وكتابة شعارات عنصرية على جدرانه، بالتزامن مع اقتحام ما يسمى وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك، يثبت بأن الاعتداء على المقدسات أصبح سياسة ممنهجة تتبناها وتحميها حكومة الاحتلال”.
وأكدت الرئاسة أن “استهداف المساجد ودور العبادة، والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، والسماح بأداء الطقوس التلمودية في باحاته، ليست مجرد استفزازات عابرة، وإنما جزء من مخطط خطير لفرض وقائع جديدة وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد، وفرض السيطرة الإسرائيلية عليه وتقويض مكانته الإسلامية”.
وحذرت الرئاسة من أن “استمرار هذه الاعتداءات المتكررة، وما يرافقها من تحريض تتحمل مسؤوليته الكاملة حكومة الاحتلال التي تدفع بالأمور نحو هذا التصعيد الخطير”.
وشددت الرئاسة على أن “المسجد الأقصى المبارك هو مسجد إسلامي خالص، وأن القدس الشرقية ومقدساتها الإسلامية والمسيحية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأنه لا شرعية لأي إجراءات أو ممارسات تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها”.
ودعت الرئاسة الفلسطينية المجتمع الدولي، والأمم المتحدة إلى “التحرك الفوري والجاد لوقف هذه الجرائم، واتخاذ إجراءات عملية وفعالة تلزم سلطات الاحتلال، بوقف اعتداءاتها على المقدسات، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومقدساته”.
وكانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وثقت اليوم الثلاثاء، تنفيذ قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين 2030 اعتداءً ضد الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم خلال شهر آب الماضي، في تصعيد يعكس استمرار سياسة العنف والاستيطان والاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية والقدس المحتلة.