كييف/موسكو-سانا
تبادلت روسيا وأوكرانيا الهجمات بالطائرات المسيّرة والقصف المدفعي في عدة مناطق، وسط تصعيد لافت في وتيرة العمليات الميدانية، ومخاوف من اتساع نطاق الاستهداف ليشمل البنى التحتية المدنية ووسائل النقل.
ونقلت وكالة الأنباء الأوكرانية عن الإدارة العسكرية في منطقة سومي قولها اليوم الأحد: إن شخصين قتلا وأصيب ستة آخرون جراء قصف روسي طال 23 منطقة خلال الساعات الماضية.
استهداف قطار مدني
بدورها أعلنت شركة أوكرزاليزنيتسيا للسكك الحديدية أن قاطرة قطار ركاب يعمل على خط جيتومير–أوديسا تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى إصابة القاطرة وتوقف القطار الذي كان يقلّ 593 راكباً بينهم 15 طفلاً، مؤكدة إخلاء القطار مسبقاً، بينما أشارت تقارير إعلامية إلى أن هذا هو ثاني استهداف لقطار في منطقة أوديسا خلال آب الجاري.
هجمات بيلغورود المتواصلة
وعلى الجانب الروسي، أعلن مقر العمليات الإقليمي في مقاطعة بيلغورود إصابة ثلاثة أشخاص بينهم فتاة تبلغ 17 عاماً جراء هجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة، استهدفت قرى كراسنايا ياروغا وغرايفورون وسوركوفو، إلى جانب أضرار في منازل وسيارات وممتلكات تجارية، في وقت تتصدى فيه الدفاعات الجوية الروسية لهجمات متكررة.
وقالت وزارة الدفاع الروسية: إن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت 328 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق مناطق عدة، بينها بيلغورود وبريانسك وفولغوغراد والقرم، إضافة إلى مياه بحر آزوف والبحر الأسود، معلنة استهداف خمسة خزانات وقود ومرافق عسكرية في ميناء يوجني بمقاطعة أوديسا.
مساعدات ودعم غربي
سياسياً، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من إجراء انتخابات في البلاد قبل انتهاء الحرب، معتبراً أن تنظيمها في الظروف الراهنة قد يؤدي إلى انقسام داخلي ويمثل “خطراً هائلاً” على وحدة البلاد.
وجاء ذلك بالتوازي مع الإعلان عن مساعدات غربية جديدة لكييف، حيث أعلنت ألمانيا تقديم 50 مليون يورو إضافية كمساعدات إنسانية لأوكرانيا، إلى جانب تخصيص 10 ملايين يورو لحزمة المساعدة الشاملة التابعة لحلف شمال الأطلسي “ناتو”.
من جانبها، أعلنت النرويج أنها تعتزم تقديم دعم مالي لأوكرانيا بقيمة 85 مليار كرونة نرويجية خلال عام 2027، وهو المبلغ نفسه الذي خصصته لعام 2026.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتعثر فيه الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا منذ شباط عام 2022.