القدس المحتلة-سانا
حذرت الرئاسة الفلسطينية اليوم الجمعة من خطورة استمرار الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة والمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة، داعية إلى تحرك دولي حازم وفعال لوقف هذه الممارسات وحماية الأماكن المقدسة.
وقالت الرئاسة في بيان بمناسبة الذكرى الـ57 لجريمة إحراق المسجد الأقصى، نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”: “إن سلطات الاحتلال تواصل انتهاكاتها بحق المسجد الأقصى من خلال الاقتحامات وأداء الطقوس التلمودية ورفع الأعلام، إضافة إلى الحفريات وفرض القيود على وصول المصلين”، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل تصعيداً خطيراً واستفزازاً لمشاعر المسلمين في فلسطين والعالم.
وطالبت الرئاسة المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم يلزم سلطات الاحتلال بوقف اعتداءاتها وإجراءاتها غير القانونية، واحترام حرمة الأماكن المقدسة وحرية العبادة، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى وسائر المقدسات في القدس.
وأكد البيان أن المسجد الأقصى سيبقى في صدارة القضايا الوطنية والدينية الفلسطينية، ورمزاً للهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس، وعنواناً للحق الفلسطيني الثابت في المدينة ومقدساتها، مشدداً على أن القدس عاصمة دولة فلسطين وأن المسجد الأقصى جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشارت الرئاسة إلى رفضها جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير هوية مدينة القدس أو فرض أمر واقع جديد على مقدساتها، مؤكدة أنها إجراءات مرفوضة وغير شرعية.
وتصادف اليوم الذكرى الـ57 لإحراق المسجد الأقصى، الذي وقع في 21 آب عام 1969 عندما أقدم المتطرف الأسترالي دينيس مايكل روهان على إضرام النار في المسجد، ما ألحق أضراراً كبيرة بالمصلى القبلي وأدى إلى تدمير منبر صلاح الدين الأيوبي التاريخي.
وأثار الحريق آنذاك موجة واسعة من الغضب والاستنكار في العالمين العربي والإسلامي، باعتباره اعتداءً على أحد أبرز المقدسات الإسلامية، ودفع إلى تحركات عربية وإسلامية للتأكيد على ضرورة حماية المسجد الأقصى والحفاظ على هويته ومكانته التاريخية والدينية.
وتأتي ذكرى إحراق المسجد الأقصى هذا العام في ظل استمرار الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، وسط دعوات متواصلة إلى حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.