بيروت-سانا
أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام أن تعزيز الجيش اللبناني يمثل خياراً استراتيجياً في مشروع حكومته لاستعادة سيادة الدولة، مشدداً على ضرورة أن تكون للدولة سلطةٌ واحدة وقرارٌ واحد في الحرب والسلم.
ونقلت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام عن سلام قوله اليوم الجمعة خلال زيارته ثكنة بنوا بركات في مدينة صور: إن وجود الجيش في الجنوب يمثل حضوراً للدولة واستعادة لسيادتها وسلطتها، مؤكداً أن استعادة السيادة لا تكون إلا ببناء دولة قادرة، ومشيراً إلى أن الدولة لا تكون قادرة من دون جيش واحد قوي.
وشدد سلام على ضرورة الحفاظ على وحدة الجيش وعدم السماح “للخلافات السياسية أو الطائفية” بالتسلل إلى صفوفه، والاحتكام إلى الدستور والقانون، مؤكداً أن اللبنانيين، على اختلاف انتماءاتهم، لا خيار أمامهم سوى جيش واحد ودولة واحدة.
وأشار إلى أن حكومته تواصل حشد الدعم العربي والدولي لتطوير قدرات الجيش البشرية وتحديث تجهيزاته وتحسين أوضاع العسكريين، مؤكداً أن تعزيز المؤسسة العسكرية ليس بنداً ثانوياً أو مسألة تقنية، بل خيار استراتيجي في صميم مشروع استعادة الدولة.
وفي سياق متصل، أكد سلام أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة تشكل تهديداً للبنان، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية والإفراج عن الأسرى وعودة الأهالي إلى مدنهم وقراهم وإعادة إعمارها.
ولفت إلى أن عودة الدولة إلى الجنوب لا تكتمل بالانتشار العسكري وحده، بل تتطلب أيضاً تعزيز حضورها في المجالات الخدمية والإنمائية والاقتصادية والاجتماعية.
وتأتي هذه المواقف في وقت يشهد فيه جنوب لبنان توتراً مستمراً رغم توقيع لبنان وإسرائيل “صيغة الإطار” في 26 حزيران الماضي برعاية أمريكية، إضافة إلى استمرار مسار تفاوضي في روما لتثبيت التفاهمات الأمنية واحتواء التصعيد.