نيويورك-سانا
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة ” أنطونيو غوتيريش” عن القلق البالغ بشأن خطط إسرائيلية لإنشاء بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية، مؤكداً أنّها تهدد حل الدولتين.
ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك قوله في مؤتمر صحفي مساء أمس الأربعاء: إن التقارير بشأن هذه البؤر تثير القلق البالغ ولا سيما التطورات المتعلقة بمستوطنة (إي-1) التي ستقطع بشكل فعلي التواصل بين شمال الضفة الغربية وجنوبها”، مضيفاً أنّ ذلك “سيؤدي إلى عواقب وخيمة على السلامة الإقليمية للأرض الفلسطينية المحتلة، وسيشكل تهديداً وجودياً لحل الدولتين”.
وطالب دوجاريك سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالامتناع عن اتخاذ مزيد من الخطوات بهذا الشأن، وأن تلتزم بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وبما يتوافق مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 19 تموز 2024.
اعتداءات متصاعدة في الضفة الغربية
ولفت المتحدث إلى تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، لافتاً إلى العملية التي نفذها الاحتلال أمس في بلدة الظاهرية بالخليل وفرض خلالها حظراً للتجوال على نحو 40 ألف شخص، بينهم أطفال، وقال: إن هذا الوضع يخلف أثراً إنسانياً فورياً، إذ لا يستطيع الناس إعادة التزود بالمؤن أو الوصول إلى الخدمات الأساسية أو حتى الوصول إلى أماكن عملهم.
وشدد المتحدث الأممي على ضرورة حماية المنازل والعائلات، وتنفيذ أي عملية أمنية بطريقة تحترم القانون الدولي، بما في ذلك حماية المدنيين وكرامتهم.
غارة على غزة ومقتل سبعة فلسطينيين
كما أشار إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة ومقتل 7 فلسطينيين وإصابة آخرين جراء غارة إسرائيلية على ميناء غزة أمس.
دعم إنساني في الضفة
وفيما يتعلق بتقديم المساعدات أوضح دوجاريك أن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون دعم سكان الضفة الغربية، لافتاً إلى أن 4000 طفل انضموا إلى مخيمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا الصيفية في 34 مدرسة، حيث يشاركون في أنشطة رياضية وفنية ومسرحية وأنشطة دعم نفسي واجتماعي.
تصريحات بن غفير لقتل الفلسطينيين ازدراء للإنسانية
من ناحية أخرى قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة: إن التصريحات الأخيرة لوزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي ایتمار بن غفیر، التي يدعو فیها إلی العنف ویحرض علیه بما يرقى إلى جرائم فظیعة، تُعد مثالاً جديداً على الازدراء التام للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ الأساسية للإنسانية.
وأضاف المكتب في بيان صحفي: إن هذه التصريحات التي تجرد الفلسطينيين من إنسانيتهم تأتي في أعقاب الخسائر البشرية المدمرة، إذ قُتل 73,400 فلسطينياً وأصيب 174,312 آخرون في غزة منذ 7 تشرین الأول وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينیة إلى جانب مقتل 1,123 فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة.
التزامات قانونية دولية
وأشار المكتب الأممي إلى أن محكمة العدل الدولیة أصدرت في کانون الثاني 2024 تدابیر مؤقتة تُلزم إسرائیل بأن “تتخذ جميع التدابير التي في وسعها، لمنع ومعاقبة التحريض المباشر والعلني على ارتكاب جريمة الإبادة الجماعیة في قطاع غزة”.
وأضاف المكتب: في ظل الدمار الكامل في غزة واستمرار هجمات المستوطنين الإسرائيليين والتهجير المتسارع للفلسطينيين قسراً في الضفة الغربية، تستمر بلا انقطاع التصريحات الصادرة عن كبار المسؤولين الإسرائيليین لتبرير مزيد من عمليات القتل الجماعي غیر القانوني للفلسطينيين وتشجيعها.
ودعا المكتب الحكومة الإسرائيلية إلى التحقيق في حالات التحریض، ولا سیما الصادرة عن کبار المسؤولین، وأن تحاسبهم.
وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة: إن علی الدول أن تتخذ خطوات للوفاء بالتزاماتها بمنع الجرائم الفظيعة والمعاقبة عليها.