نيويورك-سانا
أعلنت الأمم المتحدة اليوم الإثنين وصول فرق أممية إلى عائلات فلسطينية في قرية قصرة شمال الضفة الغربية، لا تزال محاصرة من قبل مستوطنين إسرائيليين منذ الأسبوع الماضي، وسط إغلاق الطرق المؤدية إلى القرية بالحجارة ونصب خيمة في محيطها، ومنع الطواقم الطبية ومتضامنين أجانب من الوصول إلى العائلات.
ونقل موقع أخبار الأمم المتحدة عن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك قوله خلال مؤتمره الصحفي اليومي: “إن فريقاً تابعاً لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” تمكن من إيصال المياه والأغذية والأدوية ومستلزمات النظافة، إضافة إلى مجموعات ترفيهية للأطفال في القرية”.
وأوضح دوجاريك، أن جهوداً منفصلة بذلها عمال البلدية لإصلاح شبكات المياه والكهرباء التي تضررت خلال الأسابيع الماضية واجهت “عقبات جسيمة”، لكنها تكللت بالنجاح في نهاية المطاف، مشيراً إلى تعرض عمال البلدية لهجوم من مستوطنين إسرائيليين، واحتجاز القوات الإسرائيلية عدداً منهم.
وأضاف دوجاريك، أن عدداً من الفلسطينيين أصيبوا خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينهم مصابون بأعيرة نارية، في حادثتين وقعتا في محافظة الخليل، وشارك فيهما مستوطنون إسرائيليون وقوات إسرائيلية.
الأمم المتحدة تحذر من تدهور الأوضاع في الضفة
من جانبه، أكد نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الأكبروف، أن التطورات الأخيرة في الضفة الغربية تؤكد الحاجة الملحة إلى حماية الفلسطينيين والحفاظ على المنازل والممتلكات، وضمان وصول السكان إلى الخدمات الأساسية، مشدداً على أن ما يحدث في قرية قصرة “يجب ألا يصبح الوضع الطبيعي الجديد”.
وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” أفاد في وقت سابق اليوم بأن ثلاث عائلات فلسطينية في قرية قصرة لا تزال محاصرة، وسط انتشار مكثف للقوات الإسرائيلية والمستوطنين.
قلق أممي إزاء الوضع الإنساني في غزة
وفيما يتعلق بالوضع في قطاع غزة، أعرب دوجاريك عن القلق إزاء تأثير الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الفلسطينيين، مشيراً إلى وقوع غارات جوية وحوادث قصف وإطلاق نار برية وبحرية، تركزت بشكل أساسي غرب ما يسمى “الخط الأصفر”، حيث يتركز معظم سكان القطاع البالغ عددهم نحو 2.1 مليون نسمة، في مساحة تقل عن نصف مساحة القطاع، وفق قوله.
ولفت دوجاريك إلى ورود تقارير عن وقوع إصابات في صفوف الفلسطينيين جراء هذه الاعتداءات.
نقص حاد في مستلزمات الإيواء
وفي سياق متصل، قال دوجاريك: إن الاستعدادات لموسم الأمطار المقبل في القطاع تواجه نقصاً في التمويل وعقبات أخرى، رغم الأهمية البالغة لتأمين الاحتياجات الإنسانية والإيوائية قبل حلول فصل الشتاء.
وأوضح دوجاريك، أن الأمم المتحدة وشركاءها تمكنوا حتى الآن من شراء أقل من 30 ألف خيمة، قبيل حلول فصل الشتاء، لا يزال معظمها عالقاً خارج قطاع غزة، في حين تتراوح الاحتياجات المقدرة بين 80 ألفاً و130 ألف خيمة.
وحذر دوجاريك من أن توفير احتياجات الإيواء يعتمد على السماح بإدخال مستلزمات إيواء أكثر متانة إلى قطاع غزة، لافتاً إلى أن الأمم المتحدة لا تزال غير قادرة على إدخال هذه المستلزمات إلى القطاع.
وأشار دوجاريك إلى أن الأمم المتحدة لم تتمكن حتى الآن من تأمين سوى أقل من 40 بالمئة من التمويل المطلوب، والبالغ أربعة مليارات دولار، لتقديم الدعم الإنساني في قطاع غزة والضفة الغربية خلال العام الجاري.
ووفقاً لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ جنود الاحتلال والمستوطنون خلال شهر تموز الماضي 2256 اعتداءً ضد الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، بينها 1458 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال و798 اعتداءً نفذها المستوطنون.