واشنطن-سانا
مدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الإثنين، مرة جديدة العمل بإجراءات الإعفاء التي تسمح للسفن الأجنبية بنقل النفط وسلع أخرى بين الموانئ الأمريكية، وذلك في ظل اضطراب إمدادات الطاقة واستمرار ارتفاع التكاليف بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
ونقلت وكالة فرانس برس عن المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز قولها للصحفيين: “أصدرت الإدارة تمديداً جديداً لمدة 90 يوماً للإعفاء من مفاعيل قانون جونز لضمان حصول جيشنا والصناعات الحيوية على وصول مستمر إلى الموارد الأساسية”.
وتابعت: “تظهر البيانات أن الإعفاء أدى إلى زيادة كبيرة في عمليات التسليم المحلية للمنتجات الأساسية مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات”.
وبموجب قانون جونز لعام 1920 الذي يهدف إلى تشجيع بناء السفن الأمريكية، يجب على السفن التي تنقل البضائع بين موانئ الولايات المتحدة أن تكون أمريكية الصنع والملكية والتسجيل وترفع العلم الأمريكي، لكن في آذار الماضي، ومع تفاقم التداعيات الاقتصادية للحرب، منحت إدارة ترامب السفن الأجنبية إعفاءً مؤقتاً للعمل بين الموانئ الأمريكية لمدة 60 يوماً.
ويأتي التمديد الجديد قبيل انقضاء إعفاء سابق كان من المفترض أن تنتهي مدة العمل به في منتصف آب الجاري، لكن الإعفاء الجديد أضيق نطاقاً مقارنة بالسابق، إذ يركّز بشكل أكبر على نقل موارد الطاقة، وفق ما أفاد مسؤولون في البيت الأبيض الإثنين.
وتنص إجراءات الإعفاء هذه المرة أيضاً على إجراء مراجعات بشأن توافر السفن الأمريكية، قبل تقرير ما إذا كان الإعفاء ينطبق على الرحلات الفردية.
وتفيد تقديرات الخبيرين في معهد كاتو، كولين غراباو وسكوت لينسيكوم، بأنه جرى نقل أكثر من 54 مليون برميل من منتجات الطاقة بين الموانئ الأمريكية في أكثر من 200 رحلة بحرية منذ آذار الماضي، حين أُقرّ الإعفاء السابق.
وأضافا: “في معظم الحالات، جرت هذه الرحلات بواسطة سفن لا تربطها أي صلة بخصوم الولايات المتحدة على غرار الصين، وزوّدت شركات أمريكية بمنتجات طاقة أمريكية كانت ستُستورد لولا ذلك بكلفة أعلى بكثير”.
وتسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز الذي يعد طريقاً رئيسياً لنقل النفط والغاز، ما أدى إلى اضطراب الإمدادات في الأسواق العالمية وارتفاع الأسعار بشكل حاد.
ولا تزال أسعار النفط مرتفعة، حتى بعد انخفاضها عن مستوياتها القياسية الأخيرة، كما لا تزال المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز متعثرة.