زيورخ-سانا
حذّرت شركات تأمين أوروبية من التقليل من خطر الوفيات المرتبطة بموجات الحر الشديدة في أوروبا، مؤكدة تسجيل آلاف الوفيات الزائدة عن المعدلات الطبيعية خلال موجة الحر غير المسبوقة التي شهدتها القارة مؤخراً.
وذكرت رويترز أن أوروبا القارة التي تشهد أسرع وتيرة لارتفاع درجات الحرارة عالمياً، سجلت آلاف الوفيات الزائدة عن المعدلات الطبيعية، معظمها بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وكانت فرنسا وإسبانيا الأكثر تضرراً.
من جهته قال الرئيس التنفيذي لشركة “سويس ري” للتأمين أندرياس بيرجر لصحيفة “نويه تسورشر تسايتونغ” السويسرية: “إن السلطات لم تدرك بعد حجم الخطر الذي تشكله موجات الحر على حياة البشر، في وقت تواجه فيه أوروبا ارتفاعاً في عدد الوفيات المرتبطة بدرجات الحرارة الشديدة”.
وأوضح بيرجر أنه “جرى التقليل من خطر موجات الحر والوفيات المرتبطة بها”، مؤكداً أنه: “يتوجب علينا رفع مستوى الوعي بالمخاطر الناجمة عن ذلك”.
وبالاعتماد على حساب إجمالي الوفيات الزائدة مقارنة بالمتوسطات التاريخية للفترة نفسها، أشارت البيانات المجمعة من الهيئات البحثية والصحية إلى أن حصيلة الوفيات المرتبطة بالحرارة في أوروبا تجاوزت 25 ألف حالة وفاة زائدة خلال هذا الموسم.
وكانت ألمانيا في الصدارة، إذ سجّل معهد “روبرت كوخ” أكثر من 11,900 حالة وفاة مرتبطة بالحرارة عندما لامست درجات الحرارة 40 درجة مئوية، بينما سجّلت فرنسا 5,700 حالة وفاة زائدة خلال ذروة الموجة.
في حين رصدت شبكة الرصد الأوروبية “يورو مومو” طفرة غير معتادة في الوفيات الإضافية في دول غرب القارة مثل بلجيكا وهولندا وإسبانيا.
وتتعرض شركات التأمين الأوروبية لضغوط غير مسبوقة جراء توالي موجات الحر الشديدة الناجمة عن التغير المناخي، ولم يعد التأثير مقتصراً على تعويضات الكوارث الطبيعية التقليدية كالفيضانات، بل امتد ليشمل قطاعات حيوية أخرى رفعت تكلفة الفواتير والتعويضات بشكل حاد.