أوتاوا-سانا
حذّرت منظمتا السلام الأخضر (Greenpeace) وباكس (PAX) من خطر وقوع كارثة بيئية وشيكة نتيجة تسرّب نفطي قبالة السواحل الجنوبية لسلطنة عُمان، وذلك بعد أكثر من شهر على جنوح ناقلة نفط داخل منطقة بحرية محمية.
وذكرت وكالة فرانس برس أن الناقلة “كارولين بيزينغي” كانت تعرضت لانفجارات في حزيران لم تتضح أسبابها، وأظهرت صور الأقمار الصناعية أن بقعة تتوافق مع شكل تسرب نفطي في محيط جزيرة القبلية العُمانية، عقب جنوح الناقلة التي كانت محمّلة بنحو مليون برميل من النفط.
وأوضحت نينا نويل من منظمة السلام الأخضر الدولية ومقرها كندا، إلى جانب الباحث البيئي في المصادر المفتوحة لدى منظمة باكس الهولندية ويم زفيننبرغ، أن صور الأقمار الصناعية الملتقطة في الرابع من آب الجاري أظهرت اتساع بقعة التسرّب لتبلغ مساحتها نحو 600 كيلومتر مربع.
وقالت نويل: إن “بقعة التسرّب اتسعت بشكل كبير، وإن استمرار تسرّب النفط وبقاء الناقلة عالقة في موقع يصعب الوصول إليه، ينذران بوقوع كارثة بيئية أوسع”، مضيفة: إنه “حتى التسربات النفطية الصغيرة نسبياً قد تبقى عالقة في الرواسب البحرية لسنوات، ما يضعف قدرة النظام البيئي البحري المحمي على التعافي والصمود”.
من جهته، أشار زفيننبرغ إلى استمرار تسرّب كميات إضافية من النفط الخام من الناقلة، الأمر الذي يهدد بتلوث المناطق الساحلية لجزيرة القبلية والبيئة البحرية المحيطة، محذّراً من أن انشطار السفينة بالكامل قد يتسبب في كارثة بيئية إقليمية، ومشدداً على أن التدخل السريع وانتشال الناقلة أمران بالغا الأهمية لمنع تفاقم الوضع.
وكانت “كارولين بيزينغي” حمّلت مليون برميل من الخام، وهي سعتها القصوى، من محطة روسية على البحر الأسود في 11 أيار الماضي، وكانت لا تزال محمّلة بالنفط وقت رصد آخر إشارة لها، وفق بيانات موقع كبلر المتخصص في تتبع حركة الملاحة البحرية.
وشهدت السواحل العُمانية واليمنية خلال الأشهر الماضية هجمات متكررة استهدفت ناقلات نفط في ظل الحرب الأمريكية-الإسرائيلية الإيرانية، وتركزت في مضيق هرمز منذ شباط الماضي، قبل أن تمتد إلى البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن اعتباراً من أواخر تموز.