القدس المحتلة-سانا
حذر مجلس الوزراء الفلسطيني من خطورة تصاعد عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة مع تواصل عمليات القصف والقتل التي أدت إلى ارتقاء عشرات الضحايا بينهم نساء وأطفال واستهداف مرافق صحية وإنسانية في انتهاك صارخ للقانون الدولي والتفاهمات المعلنة بشأن وقف إطلاق النار.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” عن المجلس قوله اليوم الثلاثاء: “وفقاً لتقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، يواجه قطاع غزة أزمة إنسانية وغذائية حادة، حيث يعاني نحو 1.4 مليون فلسطيني مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي، بينهم أكثر من 200 ألف شخص في مرحلة الطوارئ الغذائية، فيما يحتاج 74 ألف طفل إلى تدخلات علاجية عاجلة جراء سوء التغذية، واستمرار تدهور الخدمات الأساسية والنقص الحاد في الغذاء والإمدادات، بما يهدد حياة المدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء والفئات الأكثر هشاشة”.
وطالب المجلس “الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والمجتمع الدولي والوسطاء بتحمل مسؤولياتهم، ومضاعفة جهودهم للضغط على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها”، مجدداً التأكيد على “ضرورة توفير الحماية الكاملة للمدنيين والمنشآت الطبية والطواقم الإنسانية، وضمان وصول المساعدات والإمدادات الأساسية إلى مختلف مناطق قطاع غزة دون قيود”.
كما حذّر المجلس من خطورة التقارير التي تتحدث عن “إعادة تفعيل الاحتلال لما تسمى “الهجرة الطوعية” تحت ذرائع إنسانية”، مؤكداً “ضرورة توفير ضمانات دولية تكفل عودة الطلبة والمرضى إلى القطاع بعد استكمال رحلاتهم التعليمية والعلاجية، ومنع استغلال الأوضاع الإنسانية لفرض أي سياسات تهجير”.
ولفت المجلس إلى أنه “على صعيد تصاعد جرائم الاحتلال ومستوطنيه في الضفة الغربية، أفادت سجلات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بتسجيل 635 حالة اعتداء، طالت المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، وشملت تحطيم مركبات وإحراقها وتخريب الممتلكات والأراضي، إلى جانب تنفيذ سلطات الاحتلال 21 عملية هدم طالت 49 منشأة فلسطينية في مختلف المحافظات”.
وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية أكدت في وقت سابق اليوم أنّ إصرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي على مواصلة خرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتقويض جهود الوسطاء في هذا الاتجاه، يثبت أنها لا تنظر إلى السلام كغاية، وإنما كعائق أمام استكمال جريمة الإبادة الجماعية وتنفيذ مخططات التهجير القسري.