نيويورك-سانا
حذر نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الأكبروف، من أن استمرار الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، وتصاعد اعتداءات المستوطنين والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، يقوضان استدامة جهود إعادة الإعمار وفرص نجاح أي مسار سياسي.
ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن الأكبروف قوله، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن اليوم الثلاثاء: إنه لا يمكن ضمان استدامة إعادة إعمار غزة من دون مسار سياسي، كما لا يمكن لأي مسار سياسي أن ينجح في ظل الدمار الذي لحق بالقطاع وتصاعد العنف في الضفة الغربية.
وشدد الأكبروف على ضرورة التنفيذ الكامل للخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، مشيراً إلى أنه عاين خلال زيارته للقطاع استمرار معاناة الفلسطينيين، في ظل موجات النزوح والاكتظاظ والدمار واسع النطاق، واستشهاد وإصابة فلسطينيين بصورة شبه يومية جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وحذر المسؤول الأممي من تداعيات تكثيف الغارات الجوية وتوسيع المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى إلى حصر الفلسطينيين في مساحة لا تتجاوز نحو ثلث مساحة القطاع، مؤكداً أن المساعدات الإنسانية وحدها لا تكفي لوضع غزة على مسار مستدام.
وفي الضفة الغربية، حذر الأكبروف من التدهور المتسارع للأوضاع، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وعمليات الهدم وتهجير الفلسطينيين وفرض المزيد من القيود على حركتهم، إضافة إلى تسريع التوسع الاستيطاني.
وجدد المسؤول الأممي تأكيد أن جميع المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي، محذراً من أن استمرار هذه الممارسات يزيد احتمالات التصعيد ويقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافياً.
وكان الأكبروف حذر، يوم الجمعة الماضي، من تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، داعياً إلى توفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين.