واشنطن-سانا
أعلنت الولايات المتحدة أنها وضعت إطاراً واضحاً يتيح مستقبلاً نشر مفاعلات نووية بحرية، وذلك في إطار مساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى زيادة إنتاج الطاقة النووية أربع مرات بحلول العام 2050.
ونقلت وكالة فرانس برس عن القائم بأعمال مدير إدارة المعادن البحرية التابعة لوزارة الداخلية الأميركية مات جياكونا قوله في بيان: “إن الإدارة وقّعت مذكرة تفاهم مع هيئة الرقابة النووية الأميركية لتعزيز نشر المفاعلات في الجرف القاري الخارجي الذي يمتد على مساحة 3,2 مليارات فدان قبالة السواحل الأميركية ويخضع للولاية الفدرالية”.
وأضاف جياكونا: “على مدى عقود، استُخدمت أنظمة المفاعلات المغمورة بأمان في السفن والمنشآت العسكرية، ما يؤكد قدرتها على توفير مصدر موثوق للطاقة في البيئات البحرية الصعبة”، مضيفا أن هذه التكنولوجيا يمكن أن “تعزز بشكل كبير أمن الطاقة الأميركي في المستقبل”.
وفي المقابل أثار هذا الإعلان قلق المدافعين عن البيئة، وقال نِك كاتكيفيتش المسؤول عن حملات حماية المحيطات في مركز التنوع البيولوجي: “يبدو أن إدارة ترامب تملك مخزوناً لا ينضب من الأفكار السيئة للتعامل مع الحياة البحرية، ومن بين أسوأ هذه الأفكار إقامة مفاعلات نووية على منصات نفطية قديمة ومتآكلة”.
وتحظى محطات الطاقة النووية العائمة باهتمام متزايد، فيما تُعدّ روسيا الدولة الوحيدة التي تشغّل محطة أكاديميك لومونوسوف من هذا النوع في أقصى شرق البلاد.
واستخدمت الطاقة النووية منذ فترة طويلة في السفن الحربية والغواصات وكاسحات الجليد، فيما يتزايد الاهتمام العالمي بإمكان مساهمتها في خفض الانبعاثات الكربونية في قطاع الطاقة، بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ووفق الوكالة تعمل كندا والصين والدنمارك وكوريا الجنوبية وروسيا والولايات المتحدة على تطوير تصاميم لمفاعلات نووية بحرية صغيرة.