واشنطن-سانا
شهدت عشرات الولايات الأمريكية موجة احتجاجات شعبية واسعة رفضاً للتوسع السريع في إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، حيث نُظمت فعاليات احتجاجية في 42 ولاية، في أول تحرك منسق يعكس تصاعد المخاوف من التداعيات البيئية والاقتصادية والاجتماعية لهذه المشروعات.
وذكرت وكالة رويترز اليوم الأحد أن الاحتجاجات جرت بدعوة من مجموعة “هيومانز فيرست”، التي تتهم شركات التكنولوجيا بالمضي في تنفيذ مشروعات مراكز البيانات دون قدر كافٍ من الشفافية أو المساءلة، معتبرة أن هذا التوسع يشكل تهديداً للموارد الطبيعية والمجتمعات المحلية، ويمثل “انتهاكاً غير مقبول للحريات”، وفقاً للمنظمين.
وتزايدت خلال الأشهر الماضية اعتراضات السكان في عدد من البلدات والمناطق الأمريكية على إقامة مراكز البيانات، في ظل مخاوف من ارتفاع استهلاك الكهرباء والمياه وزيادة التلوث، فضلاً عن منح بعض المشروعات الموافقات اللازمة رغم اعتراضات الأهالي، وفي بعض الحالات بعد توقيع مسؤولين محليين اتفاقيات عدم إفصاح مع المطورين.
ومع اتساع رقعة الاحتجاجات، بدأ مسؤولون وسياسيون أمريكيون على المستويين المحلي والاتحادي بالتعامل مع تنامي الغضب الشعبي، وسط مطالب بفرض رقابة أكبر على مشروعات البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وضمان حماية البيئة وحقوق المجتمعات المحلية.
وكان استطلاع أجرته وكالة رويترز في حزيران الماضي، أظهر أن نحو ثلث الأمريكيين فقط يؤيدون وتيرة بناء مراكز البيانات في الولايات المتحدة، فيما أعرب 14 بالمئة من المشاركين عن استعدادهم لقبول إنشاء مراكز بيانات في مناطقهم لخدمة شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل ميتا وألفابت وأمازون ومايكروسوفت وإكس إيه آي.