أنقرة-سانا
أكّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تركيا في الذكرى العاشرة للمحاولة الانقلابية الفاشلة التي جرت عام 2016 أصبحت أقوى وأكثر عزماً ووحدة.
ونقلت وكالة أنباء “الأناضول” عن أردوغان قوله في مقال اليوم الأربعاء، بمناسبة “يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية” بعنوان “15 تموز.. بيان استقلال قرن تركيا”: “إن تاريخ الخامس عشر من تموز 2016 لم يكن مجرد يوم أُفشلت فيه محاولة انقلاب، بل كان “نصراً ديمقراطياً عظيماً دافع فيه الشعب التركي عن إرادته واستقلاله بروحه”.
وأضاف أردوغان: إنّ 10 أعوام مرت على تلك الليلة التي خاض فيها الشعب التركي معركة مصيرية دفاعاً عن استقلاله ومستقبله، ولقّن فيها شعبنا الأبي، كما فعل خلال حرب الاستقلال، درساً تاريخياً للإمبرياليين والمتعاونين معهم الذين حاولوا احتلال وطننا.
الشعب دافع عن استقلاله
وقال أردوغان: إن دعوته الشعب إلى النزول إلى الشوارع والساحات والمطارات ليلة محاولة الانقلاب لم تكن مجرد نداء عابر، بل كانت تعبيراً عن ثقته في وعي الشعب التركي وشجاعته وبصيرته.
وأضاف: “إنه أراد إحياء شعار “إما الاستقلال أو الموت”، أحد أقدس الموروثات التي ورثها الشعب التركي عن أجداده، وقد حطّم الشعب بالفعل في تلك الليلة القيود التي حاول الانقلابيون فرضها على إرادته، وأزال العقبات التي كانت تعترض طريق تركيا”، مذكّراً بأن 253 شخصاً قتلوا وأصيب أكثر من ألفي شخص خلال التصدي لمحاولة الانقلاب.
اجتثاث تنظيم “غولن”
وأكّد أردوغان أن تركيا واصلت خلال السنوات العشر الماضية مكافحة تنظيم “غولن” الإرهابي داخل البلاد وخارجها دون أي تهاون، وقد تمكّنت من اجتثاثه من قطاع الموظفين والجيش والقضاء وقطاع الأعمال وغيرها من المجالات.
لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المعركة لم تنتهِ، وأردف: “الطريق الوحيد لمنع عودة تنظيم “غولن” أو أي تنظيمات مشابهة للتغلغل في الدولة والمجتمع هو الحفاظ على روح 15 تموز حيّة، ونقل هذا الوعي إلى الأجيال المقبلة”.
وحدة الشعب
وأكد أردوغان أن آلام تلك الليلة ما زالت حاضرة رغم مرور 10 سنوات، مبيناً أنّ تركيا في الذكرى العاشرة للمحاولة الانقلابية الفاشلة أصبحت أقوى وأكثر عزماً ووحدةً، وقال: “ما دامت روح 15 تموز حيّة في هذه الأرض، فلا ينبغي لأحد أن يشك في أن مخططات الخونة وألاعيب من يقفون خلفهم على الساحة الدولية لن تجد طريقها إلى النجاح”.
وفي ختام مقاله، أكد الرئيس التركي أنّ “أكبر قوة يتمتع بها هذا الشعب هي وحدته وتماسكه وأخوّته المتجذرة منذ ألف عام”.
وشهدت تركيا، منتصف تموز 2016، محاولة انقلاب نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع لتنظيم “غولن”، حاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وأعلنت الحكومة التركية يوم 15 تموز من كل عام “يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية”، تخليداً لذكرى القتلى الـ 253 الذين قضوا خلال التصدي لمحاولة الانقلاب.