بروكسل-سانا
أطلقت المفوضية الأوروبية اليوم الإثنين، مبادرة مساعدات جديدة لقطاع غزة بقيمة 883.6 مليون يورو أي نحو 1.03 مليار دولار في خطوة تستهدف دعم مشروعات التعافي المبكر وتلبية الاحتياجات الإنسانية والتنموية العاجلة للسكان، بالتعاون مع مجموعة من الشركاء الدوليين والمؤسسات المالية.
وفي بيان عبر موقعها الإلكتروني، أوضحت المفوضية أن “المبادرة الجديدة تحمل اسم “Team Gaza Initiative” فريق غزة”، وأُعلن عنها خلال اجتماع مجموعة المانحين لفلسطين الذي استضافته العاصمة البلجيكية بروكسل.
وأشارت المفوضية إلى أن “التمويل سيُخصص لدعم المشروعات الجارية والمخطط لها في قطاع غزة، بما يسهم في تسريع جهود التعافي، وتحسين الظروف المعيشية للسكان”.
وأضافت المفوضية: إن “المبادرة تجمع 15 شريكاً، من بينهم 12 دولة أوروبية إلى جانب اليابان، فضلاً عن “البنك الدولي” و”بنك الاستثمار الأوروبي”، في إطار تنسيق دولي يهدف إلى توحيد الجهود وتوجيه التمويل نحو المشروعات ذات الأولوية”.
وأشارت المفوضية إلى أن “المبادرة تركز على دعم برامج التعافي المبكر، التي تمثل المرحلة الانتقالية بين الاستجابة الإنسانية الطارئة وإعادة الإعمار الشاملة، وتشمل عادة إعادة تأهيل الخدمات الأساسية والبنية التحتية، واستعادة سبل كسب العيش، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على استئناف الأنشطة الاقتصادية والخدمية”.
وتسعى المفوضية، من خلال هذه المبادرة، إلى تعزيز التعاون بين الشركاء الدوليين وتجنب تكرار الجهود، بما يسمح بتوجيه الموارد المالية بكفاءة أكبر نحو القطاعات الأكثر احتياجاً، ودعم السكان في مواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية التي يشهدها القطاع.
ولم تكشف المفوضية الأوروبية في بيانها عن التوزيع التفصيلي للتمويل أو الجدول الزمني لتنفيذ المشروعات، لكنها أكدت أن المبادرة ستدعم المشروعات الحالية والمخطط لها، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تسريع التعافي المبكر وتحسين الأوضاع المعيشية في غزة.
ربط الدعم الإنساني ببرامج تنموية طويلة الأجل
ويُنظر إلى مشاركة مؤسسات دولية مثل “البنك الدولي” و”بنك الاستثمار الأوروبي” على أنها مؤشر على توجه نحو ربط الدعم الإنساني ببرامج تنموية طويلة الأجل، بما يضمن تنفيذ مشروعات ذات أثر اقتصادي واجتماعي مستدام، إلى جانب تشجيع التنسيق بين الحكومات والجهات المانحة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتوفير تمويل مستدام يواكب الاحتياجات المتنامية في قطاع غزة، الذي تعرض لدمار واسع في البنية التحتية وانهيار في الخدمات الأساسية، جراء حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة منذ السابع من تشرين الأول 2023.