الخرطوم-سانا
اتهمت منظمة العفو الدولية، اليوم الأربعاء، قوات “الدعم السريع” بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وأعمال تطهير عرقي خلال هجومها على مدينة الفاشر بين عامي 2024 و2025.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن تقرير للمنظمة: إن قوات الدعم السريع شنت هجمات ممنهجة على تجمعات سكانية في محيط مدينة الفاشر، كانت تؤوي أبناء من قبيلة الزغاوة الإثنية في غرب دارفور إضافة إلى إحراق منازل بعد فترة طويلة من فرار السكان “ما يوحي بنية لجعل المناطق غير صالحة للسكن”، وهو ما يتوافق مع “تطهير عرقي”.
وأشار التقرير إلى وقوع أعمال عنف واسعة النطاق ومتعمدة ضد أطفال، شملت القتل والاختطاف والتجنيد القسري والاغتصاب.
وذكر التقرير أن المئات أُعدموا، وتعرض كثيرون آخرون للتعذيب أو الاعتقال أثناء محاولتهم الفرار خلال الهجوم الأخير لقوات الدعم السريع على الفاشر في تشرين الأول 2025.
ويؤكد التقرير وقوع انتهاكات “بشكل متكرر وعلى نطاق واسع”، مرجّحاً أن “أولئك الذين كانوا في مواقع السلطة كانوا على علم، أو كان ينبغي عليهم أن يكونوا على علم، بما يحدث، لكنهم تقاعسوا عن إيقافه أو محاسبة أي شخص”.
وقالت المنظمة التي أكدت مواصلة تحقيقها في الأحداث: إن هذه الأعمال “قد تكون ذات صلة بجريمة الإبادة الجماعية”.
ودعت المنظمة الدولية غير الحكومية إلى وقف فوري لإطلاق النار ونشر قوة دولية لحماية المدنيين.
وأحكمت قوات “الدعم السريع” قبضتها على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور في الـ 25 من تشرين الأول 2025، عقب حملة عسكرية وحصار مطبق، وقد أسفرت هذه السيطرة عن انتهاكات واسعة ومجازر مروعة بحق المدنيين، وثّقتها منظمات دولية ضمن تقارير ترقى لجرائم ضد الإنسانية وتطهير عرقي.