الخرطوم-سانا
أعلنت “القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح”، المتحالفة مع الجيش السوداني، سيطرتها الكاملة على بلدة كلبس بولاية غرب دارفور الواقعة على الحدود مع تشاد، بعد معارك مع قوات الدعم السريع التي كانت تفرض سيطرتها على المنطقة.
ونقلت فرانس برس عن الناطق باسم القوة المشتركة، قوله في بيان: إن قواتها تمكنت بالتنسيق مع الجيش السوداني والمقاومة الشعبية من “تحرير محلية كلبس بالكامل” عقب ما وصفتها بـ”معارك حاسمة” ضد قوات الدعم السريع.
وأكد الناطق أن العملية تأتي ضمن خطة عسكرية تهدف إلى استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي السودانية.
وتقع بلدة كلبس على بعد نحو 130 كيلومتراً شمال مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، كما تقع جنوب منطقة الطينة التي شهدت خلال الفترة الماضية مواجهات متكررة بين الطرفين.
وتعد السيطرة على كلبس مكسباً استراتيجياً للجيش وحلفائه، إذ تؤمّن جزءاً مهماً من الشريط الحدودي مع تشاد، كما تفتح ممراً برياً بين ولايتي غرب وشمال دارفور، في ظل مساعي الجيش لتعزيز حضوره في الإقليم بعد التطورات العسكرية الأخيرة.
وكانت قوات الدعم السريع فرضت سيطرتها على كلبس منذ تشرين الأول 2024، قبل أن توسع نفوذها لاحقاً في معظم ولايات دارفور.
كما تشهد البلاد منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع انقساماً جغرافياً لمناطق النفوذ، حيث تسيطر قوات الدعم السريع على أجزاء واسعة من دارفور ومناطق جنوبية، بينما يحتفظ الجيش بسيطرته على معظم مناطق الوسط والشرق.
يذكر أن الجيش السوداني يخوض مواجهات واشتباكات مسلحة مع “قوات الدعم السريع” المتمردة منذ نيسان عام 2023، ما أدى إلى مقتل وإصابة آلاف الأشخاص، وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها.