أثينا-سانا
طالبت شركات إدارة السفن والتأمين بضمانات أمنية واضحة قبل استئناف حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز وذلك مع استمرار حالة الشلل في قطاع الشحن البحري جراء إغلاق المضيق وبقاء مئات السفن و20 ألف بحار عالقين وسط مخاوف أمنية متصاعدة.
ونقلت رويترز اليوم الأربعاء عن” رينيه كوفود-أولسن”، الرئيس التنفيذي لشركة ” V.Group” العالمية لإدارة السفن قوله خلال مشاركته في أسبوع بوسيدونيا للشحن البحري في أثينا إن ” السفن العالقة لن تتمكن من المغادرة حتى لو تم التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران”، مؤكداً أن استمرار العمليات العسكرية، بما في ذلك الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، يجعل الوضع غير آمن.
وأوضح أولسن أن مجموعته لديها 13 سفينة عالقة في الخليج العربي، نصفها ناقلات، من بين نحو 800 سفينة تديرها الشركة، مبيناً أن عودة حركة الملاحة إلى مستويات ما قبل الحرب حين كان يعبر المضيق نحو 125 سفينة يومياً تتطلب ضمانات دولية قوية تضمن المرور الآمن للسفن، وأن شركات الشحن لن تخاطر بالعبور دون هذه الضمانات.
مخاطر ملاحية متزايدة
من جهته، قال أليكس غريغ سميث، رئيس الشؤون البحرية في شركة Bureau Veritas الفرنسية إن مالكي السفن يعملون حالياً ضمن “أطر غير منتظمة” بسبب الحرب في الشرق الأوسط، ما يشكل تحدياً كبيراً للقطاع ولشركات التأمين على حد سواء.
وبالنسبة لشركة” Capital Maritime & Trading Corp” للشحن والنقل البحري فإن المخاطر الحالية تجعل من الصعب تحمل أي حادث قد يهدد حياة الطواقم أو سلامة السفن.
وتؤكد هذه التصريحات أن أزمة مضيق هرمز باتت تشكل تحدياً غير مسبوق لقطاع الشحن العالمي، مع استمرار المخاطر الأمنية وغياب رؤية واضحة لعودة الملاحة إلى طبيعتها.
يشار إلى أن نحو 20 ألف بحار ما زالوا عالقين على متن ما يقرب من 2000 سفينة تجارية في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، وسط أزمات إنسانية خطيرة يعاني منها الطاقم.
وأفادت تقارير مختلفة بأن الأطقم البحرية العالقة تواجه نقصاً حاداً في الإمدادات وتدهوراً في ظروفهم المعيشية، فضلاً عن صعوبة تبديل الفرق في ظل تواصل التوترات الأمنية.