لندن-سانا
حذّر تقرير حكومي نُشرت نتائجه اليوم الخميس، من اتجاه المملكة المتحدة نحو أزمة اجتماعية خطيرة مع الارتفاع المستمر في بطالة الشباب، حيث أظهرت البيانات أن واحداً من كل ثمانية شباب تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاماً خارج التعليم والعمل والتدريب.
التقرير الذي أعدّه آلان ميلبورن، وزير العمل البريطاني الأسبق بطلب من الحكومة البريطانية، وأوردته “فرانس برس” بيّن أن أزمة البطالة تتفاقم عاماً بعد عام، ما يجعلها واحدة من أبرز التحديات التي تواجه المملكة المتحدة.
أرقام تنذر بالخطر
وتوقع التقرير أن ترتفع نسبة البطالة خلال خمس سنوات إلى واحد من كل ستة، أي ما يعادل نحو 1.25 مليون شاب، إذا استمرت الاتجاهات الحالية دون تدخل فعّال.
ووفقاً لما جاء في التقرير، لم يعد الانقطاع عن التعليم أو العمل حالة مؤقتة كما كان في السابق، بل أصبح واقعاً دائماً بالنسبة لعدد كبير من الشباب البريطانيين.
ولم تنعكس طفرة الوظائف التي شهدتها بريطانيا خلال العقود الماضية بشكل إيجابي على الشباب، إذ تراجعت فرص العمل للمبتدئين والوظائف ذات المهارات المنخفضة والمتوسطة، وجعل هذا التراجع دخول سوق العمل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
تعهد حكومي بالتحرك
وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد تعهّد في وقت سابق بقيادة جهد مجتمعي شامل لتغيير هذا الواقع، واستحداث فرص جديدة للشباب، مؤكداً أن الوضع الحالي “غير مقبول ويجب تغييره”.
بدورها، أكدت غرف التجارة البريطانية في بيان أن المشكلات التي أبرزها التقرير الجديد معروفة لدى الشركات منذ سنوات، مؤكدةً ضرورة اتخاذ الحكومة إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة قبل تفاقمها.
ويواجه الاقتصاد البريطاني ضغوطاً متزايدة في ظل تباطؤ النمو وتراجع مستويات المعيشة خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب استمرار تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية من جهة والحرب الأمريكية الإسرائيلية- الإيرانية من جهة أخرى.