عواصم-سانا
أدانت دول عربية وأجنبية اليوم الأحد الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، وتوسيع نطاق التوغل البري في الجنوب واستهداف المدنيين، مؤكدة أنها تشكل انتهاكاً سافراً لسيادة لبنان وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي والإنساني، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها، مشددة على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الفوري من أراضيه.
ففي القاهرة، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، تضامن بلاده الكامل مع لبنان ووقوفها المستمر إلى جانب الشعب اللبناني في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، مشدداً على ضرورة انسحاب قوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية المحتلة كافة، وأهمية دعم مؤسسات الدولة اللبنانية وفي مقدمتها الجيش اللبناني لتمكينها من بسط سلطتها وسياستها على كامل التراب الوطني.
وفي الدوحة، جدد وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي، خلال اتصال هاتفي مع نائب رئيس الوزراء اللبناني طارق متري، موقف قطر الثابت والداعم للبنان، مشدداً على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية بشكل فوري، والالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ القرار الدولي 1701،مطالباً المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة واحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
من جانبها، طالبت وزارة الخارجية الأردنية في بيان بضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان بشكل فوري، وتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، والالتزام الكامل بتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 بجميع بنوده، مؤكدة وقوف الأردن المطلق مع لبنان وأمنه واستقراره وسيادته، ودعوة المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم يلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها واعتداءاتها على لبنان، وتكاتف الجهود لتقديم المساعدات الإنسانية لأكثر من مليون لبناني نزحوا من قراهم وبلداتهم نتيجة العدوان.
دولياً، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه لا شيء يبرر التصعيد الإسرائيلي الكبير الجاري حالياً في لبنان، مشدداً على ضرورة أن يتوقف القتال إلى الأبد، مشيراً إلى مواصلة دعم بلاده لجهود السلطات اللبنانية لإعادة بسط سيادة الدولة والحفاظ على سلامة أراضيها.
من جهته عبر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن قلقه البالغ إزاء توغل القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، داعيا جميع الأطراف إلى وقف إطلاق النار.
وقال الوزير في بيان نقلته وكالة رويترز ان “توغل الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان يثير قلقا بالغا”، مضيفا أن “أي تصعيد إضافي سيزيد الوضع المتوتر أصلا سوءا، وسيؤدي إلى موجات نزوح جديدة داخل لبنان”.
إلى ذلك أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بشدة العدوان الإسرائيلي على لبنان، مؤكداً أن هذا العدوان انتهاك صارخ لسيادة لبنان، وخرق خطير للقانون الدولي والإنساني.
وأكد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام جمال رشدي ضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، داعياً مجلس الأمن إلى التحرك العاجل لفرض وقف إطلاق النار، وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب اللبناني، إضافة إلى تأمين عودة النازحين، ودعم جهود الحكومة اللبنانية لاستعادة الأمن والاستقرار.
وكان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أعلن في وقت سابق أن بلاده طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي في ظل التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان.
وتأتي هذه المواقف في وقت يواجه فيه لبنان عدواناً إسرائيلياً متواصلاً وانتهاكات مستمرة لسيادته، وسط تحذيرات دولية وعربية متصاعدة من خطورة استمرار الاحتلال في تصعيده العسكري، ومطالبات بضرورة الإسراع في تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة لضمان أمن واستقرار المنطقة.