بانكوك-سانا
حذّر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو من أن تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية -الإيرانية قد تؤدي إلى عودة أكثر من 30 مليون شخص إلى دائرة الفقر، في ظل تفاقم اضطرابات إمدادات الوقود والأسمدة وتأثيراتها المباشرة على الأمن الغذائي العالمي.
ونقلت وكالة رويترز اليوم الخميس عن دي كرو قوله في بيان: إن نقص الأسمدة، الذي تفاقم نتيجة القيود على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أدى بالفعل إلى تراجع الإنتاجية الزراعية، مشيراً إلى أن تداعيات الحرب تسببت بخسائر تُقدَّر بين 0.5 و0.8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وأضاف: إن “الأمور التي تستغرق عقوداً لبنائها لا تتطلب سوى ثمانية أسابيع من الحرب لتدميرها”، في إشارة إلى هشاشة سلاسل الإمداد العالمية أمام الصدمات الجيوسياسية.
قال دي كرو: إن آثار الأزمة ستنعكس على المحاصيل الزراعية خلال الفترة المقبلة، محذراً من أن انعدام الأمن الغذائي قد يبلغ ذروته خلال أشهر قليلة، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع التحويلات المالية.
وأضاف: إن استمرار الأزمة، حتى في حال توقفها قريباً، سيترك آثاراً اقتصادية واجتماعية عميقة، أبرزها دفع أكثر من 30 مليون شخص إلى الفقر.
من جهته، حذّر المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (يونوبس) خورخي موريرا دا سيلفا من أزمة غذاء عالمية محتملة، نتيجة تعطّل حركة الأسمدة المرتبطة بإغلاق المضيق.
وأوضح أن نحو ثلث إمدادات الأسمدة العالمية باتت متأثرة بتعطّل خطوط الشحن، داعياً إلى تحرك عاجل لضمان وصولها إلى الأسواق قبل مواسم الزراعة.
وقال دا سيلفا: “لم يعد لدينا وقت لنضيعه، فموسم الزراعة قد بدأ بالفعل، وأي تأخير إضافي سيؤدي إلى أزمة حادة تطال الفئات الأكثر ضعفاً”.
وأكد أن الأزمة لا تقتصر على الجوانب اللوجستية أو الاقتصادية، بل تحمل أبعاداً إنسانية مباشرة، محذراً من تداعيات واسعة إذا لم يتم التحرك سريعاً لتفادي نقص الغذاء عالمياً.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن المضيق، الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من شحنات النفط العالمية، بات عاملاً رئيسياً في اضطراب أسواق الطاقة والغذاء على حد سواء، نتيجة الترابط الوثيق بين أسعار الطاقة وتكاليف الإنتاج الزراعي.