القدس المحتلة-سانا
أدان رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي ما يتعرض له المعتقلون الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن معاناتهم تمثل شاهداً حياً على واحدة من أبشع صور الظلم التاريخي، وانتهاكاً صارخاً لكل المواثيق والقوانين الدولية، ولا سيما اتفاقيات جنيف التي تكفل حماية الأسرى وحقوقهم الأساسية.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” عن اليماحي قوله في بيان اليوم الجمعة بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني: إن نحو 9670 معتقلاً، بينهم 370 طفلاً و85 معتقلة، يواجهون أوضاعاً إنسانية خطيرة في ظل قمع يومي وتنكيل وإهمال طبي متعمد وعزل انفرادي وتجويع، ما يعكس سياسة ممنهجة تستهدف النيل من صمودهم وحقوقهم المشروعة.
وأضاف اليماحي: إن إقرار ما يسمى “قانون إعدام الأسرى” يمثل جريمة مكتملة الأركان وتصعيداً خطيراً يهدف إلى شرعنة القتل العمد بحق المعتقلين الفلسطينيين، مؤكداً أن هذا التشريع الباطل لن يضفي أي شرعية على جرائم الاحتلال، بل يضعه في مواجهة مباشرة مع العدالة الدولية.
وأشار إلى أن البرلمان العربي تحرك بشكل عاجل لمواجهة هذا التصعيد، من خلال مخاطبة الاتحاد البرلماني الدولي وكل البرلمانات الإقليمية والدولية للمطالبة بتجميد عضوية برلمان الاحتلال وفضح ممارساته غير القانونية، إلى جانب الدفع نحو تحرك دولي واسع لوقف هذا التشريع ومنع تنفيذه.
ودعا اليماحي الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومفوضية حقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، واتخاذ خطوات عاجلة لتوفير الحماية الدولية للأسرى الفلسطينيين ووقف الانتهاكات بحقهم وضمان تطبيق اتفاقيات جنيف والعمل على الإفراج الفوري عنهم.
وأكد أن استمرار الصمت الدولي يشكل تواطؤاً غير مقبول ويشجع الاحتلال على المضي في جرائمه دون رادع، مطالباً بفرض عقوبات رادعة ومحاسبة المسؤولين عنها أمام المحكمة الجنائية الدولية، ومشدداً على أن قضية الأسرى ستبقى أولوية دائمة لدى البرلمان العربي، وأن حريتهم حق مشروع وجزء أساسي من مسار إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وكان البرلمان العربي قد أدان في بيان سابق إقرار سلطات الاحتلال لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، مؤكداً أنه يشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وانتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف، مشدداً على أن هذا التشريع العنصري يمثل تصعيداً خطيراً في سياسة القتل الممنهج بحق الشعب الفلسطيني.