واشنطن-سانا
في وقت تتوافد فيه وفود أمريكية وإيرانية إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد اليوم السبت لإجراء مفاوضات بغية التوصل إلى اتفاق على إنهاء الحرب بين واشنطن وطهران، تفيد تقارير إعلامية بمواصلة الولايات المتحدة إرسال تعزيزات عسكرية إلى الشرق الأوسط تحسباً لعمليات محتملة في حال فشل هذه المفاوضات.
فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريح لصحيفة نيويورك بوست أمس الجمعة أن الولايات المتحدة تقوم بالفعل بتجهيز السفن الحربية بأفضل الذخائر تحسباً لفشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، مؤكداً عزمه استخدامها في حال “لم يبرم صفقة”.
مزيد من التعزيزات الأمريكية نحو الشرق الأوسط
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أنه وفقاً لبيانات تتبع الرحلات ومسؤولين أمريكيين، وصلت مؤخراً مقاتلات وطائرات هجومية إلى منطقة الشرق الأوسط، فيما أشار المسؤولون إلى أن ما بين 1500 و2000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً التابعة للجيش الأميركي قد يصلون خلال الأيام المقبلة.
وأضافت الصحيفة: إن آلاف البحّارة وعناصر مشاة البحرية الأمريكية يتجهون إلى المنطقة، كما تتجه حاملة الطائرات “يو إس إس جورج دبليو بوش” وسفنها المرافقة التي غادرت ولاية فرجينيا في نهاية آذار المنصرم، وهي حالياً في المحيط الأطلسي، نحو الشرق الأوسط، إضافة إلى وصول طائرات مقاتلة وهجومية أمريكية لتعزيز القدرة العسكرية في المنطقة، بحسب مسؤول في البحرية الأمريكية.
وأبحرت السفينة الهجومية البرمائية “يو إس إس بوكسر” وسفنها المرافقة، والتي تعمل كحاملة مروحيات وطائرات شحن، وتقلّ وحدة المشاة البحرية الحادية عشرة، من كاليفورنيا في منتصف آذار، وهي الآن في المحيط الهادئ، حيث من المرجح أن تستغرق أكثر من أسبوع للوصول إلى منطقة الشرق الأوسط.
الجيش الأميركي يعزز مخزونه من “الباتريوت” بـ 4.7 مليارات دولار
وإلى جانب ذلك أعلنت شركة “لوكهيد مارتن” الأمريكية عن توقيع عقد بقيمة 4.7 مليارات دولار، لتوريد صواريخ الدفاع الجوي “باتريوت” للجيش الأمريكي.
ونقلت قناة سكاي نيوز عن الشركة قولها في بيان: إن العقد مع وزارة الحرب الأمريكية (بنتاغون) يتضمن طلبية مهمة من الصواريخ الاعتراضية، التي تم استخدامها بكثافة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية قبل 6 أسابيع.
وأوضحت “لوكهيد مارتن” أن الطلبية جزء من اتفاق الشركة على زيادة إنتاج صواريخ “باتريوت” الاعتراضية من 620 العام الماضي إلى ألفين سنوياً بحلول عام 2030 وهو اتفاق تم توقيعه مع البنتاغون في يناير الماضي.
وتأتي هذه التطورات في ظل المفاوضات المنتظرة اليوم بين واشنطن وطهران، والتي جاءت بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء الماضي تعليق الهجمات العسكرية ضد إيران مدة أسبوعين، شرط أن تعيد فتح مضيق هرمز بالكامل، وأن تضمن أمن الملاحة فيه، مؤكداً قرب التوصل إلى اتفاق سلام شامل في المنطقة.