جنيف-سانا
حذر مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، إبراهيم خريشي، اليوم الأربعاء، من خطورة تشريع الاحتلال الإسرائيلي لقانون يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين شنقاً، مؤكداً عدم قانونيته وتعارضه مع قواعد القانون الدولي، مؤكداً أنه يشكل “تصعيداً خطيراً”.
وجاء ذلك وفق ما ذكرت وكالة “وفا” خلال رسائل وجهها خريشي اليوم إلى كافة البعثات الدبلوماسية وإلى المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ورؤساء كلٍ من منظمة العمل الدولية، ومنظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، ومجلس الكنائس العالمي، والاتحاد البرلماني الدولي، وهيئات معاهدات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.
وأوضح خريشي، أن التشريع الإسرائيلي الجديد يشكل تصعيداً خطيراً ضمن منظومة استعمارية قائمة على الفصل العنصري، وينتهك بصورة جسيمة الحق في الحياة وحظر التعذيب والتمييز وضمانات المحاكمة العادلة، مشيراً إلى أن عدد الأسرى تجاوز 9600، بينهم نساء وأطفال، يتعرضون لتعذيب وسوء معاملة وابتزاز نفسي وإهمال طبي وعنف جنسي، إضافة إلى حرمانهم من الضمانات الأساسية، ومنع المنظمات المختصة، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من الوصول إليهم.
ودعا خريشي الدول إلى تحمل مسؤولياتها القانونية لإنهاء الاحتلال وحماية الأسرى والشعب الفلسطيني، والضغط على إسرائيل لإلغاء قانون الإعدام، وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول المنتظم ودون عوائق إلى المعتقلات.
كما حثّ المنظمات الدولية، على استخدام ولاياتها وأدواتها للتنديد العلني بقانون الإعدام الجديد، وتكثيف الرصد والتوثيق وإصدار تقارير ونداءات عاجلة حول أوضاع الأسرى في المعتقلات الإسرائيلية.
وفي الثلاثين من الشهر الماضي، أقرت سلطات الاحتلال “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين”، في خطوة تعيد الجدل حول هذا التشريع الذي طرحه الوزير في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير عام 2022، وجرى تمريره بالقراءة التمهيدية في آذار 2023.