واشنطن-سانا
أعلنت شركة التصوير الفضائي الأمريكية “بلانت لابز”، وقف نشر كل المنشورات والمصورات الجوية المتعلقة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية ومنطقة الصراع في الشرق الأوسط إلى أجل غير مسمى، وذلك استجابة لضغوط وطلب مباشر من الحكومة الأمريكية.
وذكرت رويترز نقلاً عن رسالة وجهتها الشركة التي تتخذ من كاليفورنيا مقراً لها إلى عملائها عبر البريد الإلكتروني، أن الإدارة الأمريكية طلبت من جميع مزودي لقطات الأقمار الصناعية حجب المواد الخاصة بمنطقة الحرب الحالية، ومنع الوصول إليها حتى إشعار آخر.
وبررت الشركة هذه الخطوة بالرغبة في منع ما وصفتهم بـ “الأعداء” من استخدام تلك البيانات الفضائية لمهاجمة الولايات المتحدة وحلفائها، مشيرة إلى أنها ستوقف نشر الصور المؤرشفة والجديدة بدءاً من التاسع من آذار الماضي، وتوقعت استمرار هذه السياسة حتى انتهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية- الإيرانية.
وأكدت الشركة أنها ستعتمد نظاماً جديداً تحت مسمى “التوزيع المحكوم للقطات”، بحيث يتم تقييم كل حالة على حدة وفقاً لما يخدم “المصلحة العامة” والمعايير الأمنية التي تضعها واشنطن، واصفة الظروف الراهنة بـ “الاستثنائية”.
وتأتي هذه الإجراءات لتقيد عمل الأكاديميين والجهات الإعلامية التي تعتمد على الصور التجارية لدراسة وتحليل الأوضاع في المناطق التي يصعب الوصول إليها، في وقت تزداد فيه المخاوف من توظيف تكنولوجيا الأقمار الصناعية في تحديد الأهداف وتوجيه الأسلحة وتتبع الصواريخ.
من جهتها، كشفت شركة “فانتور” (ماكسار تكنولوجيز سابقاً) المتخصصة في ذات المجال، أنها تطبق بالفعل ضوابط معززة على الوصول إلى بياناتها في أجزاء من الشرق الأوسط، تشمل قيوداً على طلب لقطات لمناطق ينشط فيها جيش الولايات المتحدة وحلفاؤه.
يشار إلى أن هذا التعتيم المعلوماتي من قبل شركات الأقمار الصناعية الأمريكية يعكس مدى الارتباط الوثيق بين قطاع التكنولوجيا التجارية والأجندات العسكرية والسياسية للإدارة الأمريكية في المنطقة.