القدس المحتلة-سانا
حذّرت نقابة الصحفيين الفلسطينيين من أن الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة بحق الصحفيين في مدينة القدس المحتلة تشكّل انتهاكاً خطيراً لحرية العمل الصحفي، مؤكدة أن هذه الممارسات تستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لحماية الصحفيين وضمان حقهم في أداء مهامهم دون ملاحقة أو تضييق.
وأوضحت النقابة، في تقرير صادر عن لجنة الحريات اليوم الثلاثاء، أوردته وكالة “وفا” أن مجمل الانتهاكات يعكس سياسة منظمة تهدف إلى تقليص الحضور الإعلامي الفلسطيني، ولا سيما في محيط المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، بما يمنع نقل صورة ما يجري على الأرض ويتيح للاحتلال احتكار الرواية.
وبيّنت اللجنة أن سلطات الاحتلال كثّفت خلال شهري كانون الثاني وشباط الماضيين استهدافها للصحفيين عبر الاعتقال والتحقيق والإبعاد عن المسجد الأقصى ومنع التغطية الميدانية، إضافة إلى الاعتداء المباشر على الصحفيين أثناء عملهم، وحظر مواقع إعلامية مقدسية.
وأشارت اللجنة إلى أن الاحتلال استخدم سياسة الإبعاد كأداة رئيسية لإسكات التغطية، حيث صدرت قرارات بإبعاد عدد من الصحفيين، لمدة تصل إلى ستة أشهر، لافتة إلى منع الصحفيين من التغطية في مواقع عدة، وإجبارهم تحت تهديد السلاح على مغادرة أماكن عملهم، إضافة عن حظر خمسة مواقع إخبارية إلكترونية مقدسية في محاولة لتقييد الفضاء الإعلامي الرقمي في المدينة.
وفي إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى حجب الحقائق المتعلقة باعتداءاتها على الفلسطينيين، تواصل إسرائيل استهداف الصحفيين ووسائل الإعلام عبر القصف المباشر لمقار إعلامية، ومنع الطواقم من الوصول إلى مواقع الأحداث، وفرض قيود صارمة على المؤسسات الصحفية، فيما قتل خلال العدوان الإسرائيلي على غزة على مدى عامين ونيف أكثر من 250 صحفياً.