واشنطن-سانا
حذّرت لجنة الاتصالات الفدرالية (FCC)، الجهة الناظمة لقطاع البث في الولايات المتحدة، وسائل الإعلام الإذاعية والتلفزيونية من عواقب نشر “التضليل الإعلامي” في تغطيتها للتوترات الجارية في منطقة الشرق الأوسط، ملوّحة بإمكانية سحب تراخيص البث.
وذكرت وكالة فرانس برس أن رئيس اللجنة براندن كار أوضح، في منشور على منصة “X”، أن القانون الأمريكي يمنح الهيئة صلاحية مراجعة تراخيص المؤسسات التي تبث أخباراً كاذبة أو مضللة، داعياً وسائل الإعلام إلى “تصحيح المسار” قبل حلول موعد تجديد التراخيص.
وجاءت تصريحات كار عقب انتقادات وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتقارير إعلامية تناولت استهداف طائرات نقل وقود في المنطقة، واصفاً تلك التقارير بأنها “مضللة عمداً”.
في المقابل، أعربت مؤسسة الدفاع عن الحقوق الفردية في التعليم (FIRE)، وهي منظمة أمريكية مستقلة تُعنى بحرية التعبير، عن قلقها الشديد إزاء هذه التهديدات، معتبرة أن تصريحات كار تحمل طابعاً “استبدادياً”، وأن استخدام تراخيص البث كأداة للضغط على المؤسسات الإعلامية يشكّل تهديداً لاستقلالية الصحافة وتحويلها إلى “بوق للحكومة”.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد بين الإدارة الأمريكية وعدد من المؤسسات الإعلامية، إذ هاجم البيت الأبيض والبنتاغون مؤخراً شبكة “سي إن إن” على خلفية تقرير حول قدرة إيران على التأثير في حركة النفط بمضيق هرمز، وهو تقرير وصفته المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت بأنه “أخبار كاذبة بنسبة 100 بالمئة”.
يُشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يلوّح فيها كار بسحب التراخيص، إذ سبق أن واجهت شبكة “إيه بي سي” تهديدات مماثلة العام الماضي بسبب محتوى أحد البرامج الحوارية، ما أدى حينها إلى إيقاف البرنامج مؤقتاً قبل استئنافه تحت ضغط الرأي العام.