عواصم-سانا
دفع التصعيد المتسارع الذي تشهده الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران عدداً متزايداً من الدول إلى إجلاء رعاياها من منطقة الشرق الأوسط، وخصوصاً بعد الاعتداءات التي شنّتها إيران على دول الخليج العربي، ودول أخرى في المنطقة رداً على العمليات العسكرية ضدها.
ومع بدء الولايات المتحدة إجلاء مواطنيها، سارعت دول أخرى لاتخاذ خطوات مماثلة، من بينها روسيا وبريطانيا وفرنسا والنمسا والتشيك وإستونيا وفنلندا وإسبانيا وإيطاليا وهولندا واليونان، إضافة إلى إندونيسيا واليابان والصين وأذربيجان.
أذربيجان تجلي أكثر من 2000 شخص
وأعلنت أذربيجان اليوم الأربعاء، أنها أجلت من إيران 2097 شخصاً من رعايا عدة دول عبر أراضيها بينهم دبلوماسيون، كما أرسلت مساعدات إنسانية عبر الحدود، في وقت تزداد فيه تحذيرات منظمات دولية بينها الصليب الأحمر، من احتمال تدفق موجات نزوح من طهران إلى باكو خلال الأسابيع المقبلة مع استمرار الضربات العسكرية، وفق وكالة “أذرتاج”.
إجلاء أكثر من 10 آلاف صيني
وأكدت وزارة الخارجية الصينية إجلاء أكثر من عشرة آلاف صيني بشكل آمن ومنظم من منطقة الخليج العربي ودول أخرى في الشرق الأوسط إلى بلدهم، داعية مواطنيها إلى تجنب السفر مؤقتاً إلى الدول والمناطق المحيطة بإيران والمتأثرة بالنزاع.
كما أعلنت وزارة الخارجية اليابانية إجلاء 281 من مواطنيها من دول في الشرق الأوسط، شملت قطر والكويت والبحرين والسعودية وسلطنة عمان، بحسب وكالة “كيودو”.
دول أوروبية تسرّع عمليات الإجلاء
وكانت فرنسا أعلنت في وقت سابق إجلاء 4300 من مواطنيها من المنطقة، فيما أكدت النمسا إجلاء 117 من رعاياها براً من الإمارات وإسرائيل، كما نظمت التشيك رحلات جوية من سلطنة عُمان والأردن ومصر لإعادة مواطنيها العالقين.
وفي السياق ذاته، وصل مواطنون إسبان إلى مدريد قادمين من الإمارات، بينما عززت الحكومة الإسبانية بعثاتها الدبلوماسية في عدة دول خليجية لتسهيل عمليات العودة، في حين أعادت إيطاليا نحو 2500 من رعاياها من أبوظبي والرياض ومسقط، مع التخطيط لرحلات إضافية.
إندونيسيا تجلي دفعة من مواطنيها
وبدأت إندونيسيا يوم الجمعة الماضي المرحلة الأولى من إجلاء رعاياها من إيران عبر أذربيجان، وتشير بيانات وزارة الخارجية الإندونيسية إلى وجود 329 مواطناً إندونيسياً في إيران، معظمهم من الطلاب.
كما سارعت الولايات المتحدة وكندا وروسيا وإستونيا وفنلندا وهولندا، إلى جانب دول أخرى حول العالم، إلى تنفيذ عمليات إجلاء عاجلة أو اتخاذ إجراءات احترازية تحسباً لأي تصعيد إضافي.
وتعكس وتيرة الإجلاء المتسارعة مؤشراً واضحاً على استمرار تصاعد الحرب، رغم التناقض في تصريحات الأطراف المتحاربة.
ويبرز الإجلاء المكثف من إيران على وجه الخصوص تساؤلات حول مدى امتداد زمن الحرب الحالية، وحجم الكلفة البشرية والاقتصادية التي قد يتحملها العالم عند نهايتها.
وكانت الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران بدأت في الثامن والعشرين من شباط الماضي، فيما أكدت واشنطن أن الحرب قد تستمر ما بين 4 و5 أسابيع.