عواصم-سانا
اندلعت موجة توتر جديدة بين أفغانستان وباكستان اليوم الجمعة، بعد اشتباكات عنيفة قرب معبر تورخم الحدودي، تبادل خلالها الجانبان الضربات الجوية والقصف المدفعي، ما أعاد التصعيد العسكري بين البلدين إلى الواجهة.
وزارة الدفاع الأفغانية أعلنت تنفيذ سلسلة هجمات جوية على مواقع عسكرية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد ومناطق أخرى، بينها موقع قرب مدينة فيض آباد، وآخر في نوشيرا، إضافة إلى أهداف في أبوت آباد، وذلك رداً على ضربات باكستانية سابقة.
وفي المقابل شنّت القوات الباكستانية غارة جوية على العاصمة الأفغانية كابول، واستهدفت قاعدة عسكرية في ولاية قندهار جنوب البلاد.
وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف في تدوينة عبر منصة “إكس”: إن صبر بلاده “نفد”، وإن باكستان ستخوض “حرباً مفتوحة”.
خسائر كبيرة
تحدثت تقارير من الجانبين عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، حيث قال وزير الإعلام الباكستاني عطاء الله تارار: إن 133 شخصاً قُتلوا في الجانب الأفغاني، وأصيب أكثر من 200 آخرين، مشيراً إلى تدمير 27 موقعاً عسكرياً والاستيلاء على 9 نقاط.
من جهته أعلن نائب المتحدث باسم الإدارة الأفغانية حمد الله فطرت، مقتل 55 جندياً باكستانياً، واحتجاز 23 آخرين، إضافة إلى الاستيلاء على أسلحة ومقر عسكري و19 نقطة تفتيش.
دعوات للتهدئة
مع اتساع رقعة التوتر تعالت الدعوات الدولية لتهدئة فورية، حيث دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجانبين إلى الالتزام بالقانون الدولي وحماية المدنيين وحل الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية.
بدورها أعربت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عن قلق روسيا إزاء التصعيد، داعية أفغانستان وباكستان إلى تجنب المواجهة والعودة إلى المفاوضات.
وشددت الصين على لسان المتحدث باسم خارجيتها ماو نينغ على أهمية التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار.
تصعيد بعد هدنة سابقة
ويأتي هذا التصعيد بعد أسبوع من التوتر والغارات المكثفة من الجانب الباكستاني، وبعد أشهر من اشتباكات مماثلة في تشرين الأول الماضي، انتهت بوقف مؤقت لإطلاق النار بوساطة تركيا وقطر والسعودية.