كراكاس-سانا
أكدت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، أنها تعمل على بناء فنزويلا أكثر ديمقراطية، وأكثر عدلاً وحرية، وذلك بعيد ساعات من الإفراج عن مئات السجناء السياسيين إثر إقرار قانون للعفو عن المعارضين.
وقالت رودريغيز، خلال خطاب ألقته عبر التلفزيون الرسمي أمس الجمعة، كما نقلت وكالة فرانس برس: “اليوم، نحن نبني فنزويلا أكثر ديمقراطية وأكثر عدلاً وأكثر حرية، ويجب أن يتم ذلك بجهود الجميع”، مضيفةً: إننا نسير بوعي لكننا نمد يدنا لمن يفكرون بطريقة مختلفة”.
عفو عن 379 سجيناً
وبعد أيام من إقرار البرلمان الفنزويلي قانون العفو عن السجناء السياسيين بأثر رجعي من عام 1999، قررت السلطات القضائية أمس الجمعة الإفراج عن 379 سجيناً سياسياً.
إلى ذلك وصف وزير الدفاع فلاديمير بادرينو القانون بأنه مؤشر على النضج والقوة السياسية، وأنه يشكل خطوة مهمة على طريق استقرار الأمة.
وبحسب منظمة فورو بينال غير الحكومية، أطلق سراح 448 سجيناً سياسياً منذ أن أعلنت الحكومة عمليات إطلاق سراح مشروطة مطلع كانون الثاني الماضي، لكنّ 650 آخرين ما زالوا يقبعون في السجون الفنزويلية.
دعوة إسبانية لرفع العقوبات
من جانب آخر، حث وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس الاتحاد الأوروبي على رفع العقوبات المفروضة على الرئيسة المؤقتة لفنزويلا رودريغيز، بعد أن أقر البرلمان الفنزويلي مشروع قانون عفو عن بعض السجناء.
وقال ألباريس للصحفيين: إن على الاتحاد الأوروبي أن يرسل إشارة تفيد بأن فنزويلا تسير على الطريق الصحيح في هذه المرحلة الجديدة، وأضاف: إن العقوبات ليست هدفاً في حد ذاتها، بل هي وسيلة لتحقيق أهداف أخرى من أجل إجراء حوار شامل وسلمي وديمقراطي.
وفي وقت لاحق، امتنع المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أنور العنوني عن التعليق مباشرة على اقتراح مدريد، وقال: “إنهم مستعدون لاستخدام جميع الأدوات المتاحة لدعم الانتقال نحو الديمقراطية في فنزويلا”.
يذكر أنه في عام 2017 فرض الاتحاد الأوروبي مجموعة من العقوبات على فنزويلا، تضمنت حظر توريد الأسلحة ومعدات المراقبة بعد انتخابات إقليمية اعتبرها الاتحاد مخالفة للمعايير الديمقراطية، وبعد عام فرض الاتحاد عقوبات اقتصادية على 11 مسؤولاً فنزويلياً رفيع المستوى، بينهم رودريغيز نائب الرئيس مادورو، متهماً إياهم بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، وتقويض الديمقراطية.