واشنطن-سانا
دخلت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية في حالة إغلاق جزئي اليوم السبت عقب تعثّر التوصل إلى توافق بين الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس حول تمويل الوزارة وسياساتها المتعلقة بالهجرة وإدارة المعابر الحدودية.
وأوضحت شبكة “إن بي سي” الأمريكية في تقرير لها أن البيت الأبيض والكونغرس لا يزالان يتبادلان المقترحات بشأن استئناف تمويل الوزارة، ما يشير إلى وجود احتمال للتوصل إلى اتفاق، ورغم ذلك لا يبدو واضحاً ما إذا كان البيت الأبيض سيوافق على مطالب الديمقراطيين.
شلل فيدرالي ثالث
تمويل وزارة الأمن الداخلي الأمريكية انتهى رسمياً فجر اليوم السبت ما يعني أن الموظفين الفيدراليين في وكالات مثل الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ، وإدارة أمن النقل وخفر السواحل لن يتقاضوا رواتبهم، رغم أن معظمهم سيواصلون الحضور إلى أعمالهم نظراً لتصنيف وظائفهم على أنها حيوية.
أما وكالة الهجرة والجمارك ووكالة حماية الحدود فستكونان أقل تأثراً بالإغلاق رغم كونهما في صلب الخلاف بين الحزبين
ولا سيما بعد مقتل مواطنين أمريكيين في مينيابوليس على يد عناصر تابعة لهما.
وأكد الديمقراطيون مراراً معارضتهم لأي تمويل جديد لوزارة الأمن الداخلي قبل إجراء تغييرات جذرية في طريقة عمل إدارة الهجرة والجمارك في كل أنحاء الولايات المتحدة، ويطالبون أيضاً بالحدّ من الدوريات المتنقلة وحظر وضع عملاء هذه الوكالة الفيدرالية أقنعة أثناء العمليات، والحصول على أمر قضائي لدخول الممتلكات الخاصة.
وتصاعدت معارضة الديمقراطيين لإدارة الهجرة والجمارك وأساليبها العنيفة بعد مقتل رينيه غود وأليكس بريتي في كانون الثاني الماضي برصاص عناصر الإدارة أثناء احتجاجهما على عمليات مكافحة الهجرة.
أضرار جانبية
التأثير الأساسي للإغلاق الفيدرالي الجديد سيطال وكالات أخرى، من بينها الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ التي تشرف على الاستجابة الطارئة للكوارث الطبيعية، بينما حذرت إدارة أمن النقل المسؤولة عن سلامة المطارات من أنّ الإغلاق المطوّل قد تكون له عواقب كبرى، ولا سيما في مجال الطيران مع استنزاف الموظفين وأوقات انتظار أطول وتأخير رحلات جوية وإلغائها.
يشار إلى أنّ هذا ثالث إغلاق خلال ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثانية، حيث امتد الإغلاق الأول 35 يوماً في كانون الأول عام 2018 في حين استمر الإغلاق الحكومي الثاني لفترة قياسية على مدار 43 يوماً في شهري تشرين الأول وتشرين الثاني الماضيين.