نيويورك-سانا
ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الخميس، النص القانوني الذي يشكل الركيزة الأساسية للتشريعات المتعلقة بمكافحة انبعاث الغازات الدفيئة في الولايات المتحدة، في خطوة وصفت بأنها الأكبر من نوعها لتقويض الجهود البيئية.
ونقلت وكالة فرانس برس عن ترامب قوله في تصريح: “إن هذا الإجراء سيوفر على المستهلكين الأمريكيين تريليونات الدولارات من خلال خفض تكاليف تصنيع السيارات”، معتبراً أن القيود البيئية السابقة كانت تشكل عبئاً اقتصادياً.
من جانبها، قالت الإدارة الأمريكية في بيان لها من دور الأنشطة البشرية في التغير المناخي، معتبرة أنه لا ينبغي تصنيف غازات الاحتباس الحراري كملوثات تقليدية، لأن آثارها على الصحة العامة غير مباشرة وليست محلية.
وفي ردود الفعل، وصف رئيس منظمة “ان ار دي سي” البيئية الأمريكية مانيش بابنا، هذا القرار بأنه “أكبر هجوم في تاريخ الولايات المتحدة على الجهود الفيدرالية لمكافحة أزمة المناخ”، مرجحاً أن يتم الطعن في هذا الإلغاء أمام المحاكم المختصة.
بدورهم، أدان أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي هذه الخطوة، حيث اتهم زعيم الأقلية الديمقراطية تشاك شومر والسناتور شيلدون وايتهاوس الإدارة بتجاهل الحقائق العلمية خدمةً لمصالح “كبار المانحين السياسيين” وفي مقدمتهم شركات النفط الكبرى.
وتفتح الخطوة التي اتخذتها الإدارة الأمريكية الباب أمام مواجهة قانونية مرتقبة، حيث تشير التقديرات إلى أن هذا الإجراء سيواجه طعوناً قد تصل إلى المحكمة العليا، ورغم أن المحكمة أبدت في السنوات الأخيرة ميلاً نحو تعديل “الترسانة القانونية” الفيدرالية، إلا أن موقفها يظل محل ترقب، لكونها هي ذاتها التي أرست الأساس القانوني لهذه الصلاحيات في قرار شهير عام 2007.
ويأتي ذلك في وقت أكد علماء المناخ أن 2025 كان ثالث أكثر عام حرا يُسجَّل على كوكب الأرض، وأن آثار اضطراب المناخ بدأت تظهر في الولايات المتحدة وبقية العالم، ورغم هذه المؤشرات الواضحة، فإن مكافحة غازات الدفيئة شهدت تراجعا في العامين الماضيين في الدول المتقدمة، بسبب نقص الاستثمارات في الطاقة الأقل تلويثاً.