عواصم-سانا
ارتفعت حصيلة ضحايا الاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ نحو شهر إلى أكثر من 6100 قتيل، وفقاً لبيانات نشرتها وكالة هرانا الإيرانية المستقلة لحقوق الإنسان.
وأوضحت الوكالة أنه وفقاً لأحدث البيانات التي جمعتها حتى مساء أمس الإثنين وصل عدد القتلى المؤكدين إلى 6126 شخصاً، بينهم 5912 من المتظاهرين، و214 من القوات الحكومية، بينما لا تزال 17091 حالة وفاة قيد التحقيق.
وأشارت إلى أن إجمالي عدد الموقوفين وصل إلى 41880 شخصاً، فيما بلغ عدد المصابين بجروح خطيرة 11009، بينما تم الإبلاغ عن 245 حالة انتزاع اعترافات قسرية بُثت، مبينة أنه تم تسجيل 651 حادثة متعلقة بالاحتجاجات في 200 مدينة موزعة على 31 محافظة.
ولفتت إلى استمرار موجة الاعتقالات، وسياسات الرقابة على الاتصالات، وتزايد المخاوف بشأن سلامة المراكز الطبية المخصصة للمصابين، إضافة إلى استمرار ضغط الحكومة على الصحفيين ونقل المتظاهرين المصابين من المستشفيات إلى مراكز الاحتجاز.
واشنطن تحشد قواتها وتتحدث عن صفقة
وفي مقابل ذلك واصلت الولايات المتحدة حشد قواتها وأعلنت وصول أسطول من السفن الحربية من بينها حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” إلى الشرق الأوسط، فيما لفت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى “اهتمام إيراني بحل دبلوماسي للتوترات مع واشنطن”.
وقال ترامب في مقابلة مع موقع “أكسيوس” الإخباري الليلة الماضية: إن “الوضع مع إيران غير مستقر.. لدينا أسطول ضخم قربها، أكبر من ذلك الموجود قرب فنزويلا، ولكن الدبلوماسية مازالت خياراً مطروحاً”، مضيفاً: “إنهم يريدون إبرام صفقة… أعرف ذلك جيداً، لقد اتصلوا في مناسبات عديدة، يريدون التحدث”.
طهران: لن نبدأ حرباً وسنرد على أي تهديد
من جهته حذر مسؤول عسكري إيراني في تصريحات نقلتها وكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية، من أنه “لا يمكن لأي قوة معتدية على إيران أن تعتبر أمن قواتها وقواعدها مضموناً”، مشيراً إلى أن “محاولات التأثير في الشؤون الداخلية لإيران فشلت دائماً، وأن هذا المسار الخاطئ لن يحقق نتيجة لمخططيه”.
وأوضح المسؤول أن “إيران لن تكون البادئة بأي حرب، لكنها لن تسمح لأي تهديد بالوصول إلى مرحلة التنفيذ حتى في مراحله الأولى، وأن تبعات أي عدوان تقع مباشرة على الأطراف التي تعرض استقرار المنطقة بأسرها للخطر”
روسيا: نتوقع ضبط النفس
المتحدث الرسمي باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أكد أن أي هجوم على إيران سيكون بلا أدنى شك، خطوة أخرى من شأنها أن تزعزع استقرار الوضع في المنطقة بشكل خطير، لافتاً إلى أن روسيا تواصل بذل الجهود للمساعدة في خفض حدة التوتر، وتتوقع ضبط النفس من جميع الأطراف المعنية، والالتزام التام بالمفاوضات السلمية.
ومنذ الـ 28 من كانون الأول الماضي تشهد إيران احتجاجات بدأت بإضراب تجار السوق الكبير في طهران رفضاً للانهيار المتسارع لقيمة الريال الإيراني وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وسرعان ما امتدّت إلى جميع المحافظات، لتتحوّل إلى حركة احتجاجية واسعة النطاق تطالب بالعدالة الاجتماعية والحرية.
وأعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دعمه لهذه الاحتجاجات، وطالب المتظاهرين بالاستمرار واعداً بمساعدتهم، فيما اعتبر النظام الإيراني أن هذه الاحتجاجات يتم تحريكها من الخارج، وشن حملة واسعة لمواجهتها.