جنيف-سانا
أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، أن إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على هدم مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في القدس الشرقية يمثل اعتداءً ممنهجاً على منظومة الأمم المتحدة والشعب الفلسطيني، ويستوجب تحركاً دولياً عاجلاً.
وأوضحت ألبانيز في بيان لها اليوم الجمعة أن اقتحام قوات الاحتلال مجمع الوكالة في حي الشيخ جراح، وبدء هدمه بالجرافات والآليات الثقيلة يرمز إلى هجوم غير مسبوق على مؤسسة مفوضة من الجمعية العامة، معتبرةً أن ما جرى يشكل انتهاكاً جسيماً لامتيازات وحصانات الأمم المتحدة، وجريمةً دوليةً تضاف إلى سجل طويل من الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشارت إلى أن الخطاب التحريضي الذي رافق عملية الهدم، بما في ذلك تصريحات لمسؤولين إسرائيليين، يعكس نزعةً خطيرةً للتحريض على الإبادة الجماعية، مؤكدةً أن مهاجمة الأونروا تمثل سحقاً لجهود المجتمع الدولي الرامية إلى الحفاظ على حياة الفلسطينيين.
وشددت ألبانيز على أن هذه السابقة الخطيرة تستدعي تحركاً دولياً عاجلاً، وخاصة في ضوء التدابير المؤقتة التي أصدرتها محكمة العدل الدولية في القضية المرفوعة من جنوب إفريقيا، ورأي المحكمة الذي أكد عدم أحقية إسرائيل في التدخل في عمل الأونروا، داعيةً إلى اتخاذ إجراءات ملموسة تشمل تعليق اعتماد إسرائيل وفق المادة السادسة من ميثاق الأمم المتحدة وفرض عقوبات عليها، ولا سيما في مجال تجارة السلاح.
ويأتي هذا الاعتداء على مقر الأونروا ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الوكالة، حيث أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً في تشرين الأول 2024 يحظر على المنظمة الإنسانية الدولية العمل في إسرائيل، ويمنع المسؤولين الإسرائيليين من الاتصال بها، ثم تم تشديد هذا القانون الشهر الماضي ليفرض المزيد من القيود عليها، ويحظر تزويد منشآت الوكالة بالكهرباء أو المياه.