واشنطن-سانا
حذّر خبراء المناخ من دخول النصف الشمالي من الكرة الأرضية في موجة صقيع قاسية؛ ناجمة عن احترار القطب الشمالي وتمدد الدوامة القطبية، ما أدى إلى طقس شديد البرودة في مناطق واسعة من الولايات المتحدة وأوروبا.
وأوضح الخبراء أن ارتفاع حرارة مياه القطب الشمالي وتراجع الجليد البحري أسهما في اضطراب الدوامة القطبية، الأمر الذي تسبب بانخفاض كبير في درجات الحرارة وتساقط ثلوج كثيفة وتشكل الجليد في أجزاء واسعة من الولايات المتحدة.
ووفق هيئة الأرصاد الوطنية الأمريكية، من المتوقع أن تجتاح عواصف قوية شرق الولايات المتحدة من نيو مكسيكو حتى نيو إنغلاند، مع تأثيرات قد تضاهي أضرار إعصار كبير، ويواجه نحو 230 مليون شخص درجات حرارة تصل إلى –7 درجات مئوية أو أقل، وسط تحذيرات من استمرار البرد القارس حتى مطلع شباط، ما يعني بقاء الثلوج والجليد لفترة طويلة.
وحذّر خبير الأرصاد رايان ماوي، من أن موجة التجمد تشمل أيضاً مناطق واسعة من أوروبا وروسيا، مشيراً إلى احتمال تعرض منطقة وسط الأطلسي لعاصفتين ثلجيتين خلال الأسبوعين المقبلين.
كما أوضح باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، أن الانخفاض الكبير في الجليد البحري في بحري بارنتس وكارا منذ خريف 2025، ساهم في تشكل ما يُعرف بـ”الدوامة القطبية الممتدة”، التي تجلب طقساً شتوياً قاسياً إلى الولايات المتحدة.
وبحسب المركز الوطني لبيانات الثلج والجليد، يسجل الجليد البحري في القطب الشمالي أدنى مستوى له لهذا الوقت من العام، ويتوقع أن تصل درجات الحرارة في ولايات الشمال والغرب الأوسط إلى –34 درجة مئوية، مع احتمال تجمد اثنتين من البحيرات العظمى.
وحذّر خبراء الأرصاد من أن المناطق الواقعة شرق جبال روكي ستشهد ثلوجاً وجليداً، قد يؤديان إلى انقطاعات واسعة في الكهرباء وأضرار كبيرة في البنى التحتية، وتعد هذه الموجة القطبية الأشد التي تشهدها الولايات المتحدة خلال شتاء هذا العام.