جنيف-سانا
حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن الوضع الإنساني في قطاع غزة لا يزال وخيماً، ولاسيما مع الظروف الجوية القاسية التي تهدد التقدم المحرز في مجال الاستجابة الإنسانية.
ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن المكتب قوله في بيان اليوم الثلاثاء: إن ما لا يقل عن 1.1 مليون شخص، ما زالوا بحاجة ماسة إلى المساعدة، مع استمرار العواصف المطرية في إلحاق أضرار بالغة بالعديد من الملاجئ القائمة وتدميرها.
وأوضح مكتب أوتشا أن عاصفة جديدة اجتاحت خيام النازحين في جميع أنحاء غزة، يوم الجمعة الماضي، تاركة آلاف الأشخاص بلا مأوى مرة أخرى، وتجري الأمم المتحدة وشركاؤها تقييمات، وتقديم المساعدة للفئات الأكثر ضعفاً، وأكد الشركاء أن الخيام لا تزال حلاً مؤقتاً، وأن هناك حاجة إلى المزيد من الإمدادات، بما فيها الأدوات والإسمنت والآلات الثقيلة لإزالة الأنقاض، فضلاً عن التمويل المستمر للانتقال من مرحلة الطوارئ إلى جهود التعافي المبكر.
استمرار وفيات الأطفال بسبب البرد
وأشار مكتب أوتشا إلى أن الأطفال لا يزالون يتأثرون بشدة بانخفاض درجات الحرارة والطقس القاسي، وقد أفاد الشركاء الإنسانيون بوفاة طفل رضيع آخر يوم الأحد الماضي بسبب انخفاض حرارة الجسم، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للوفيات المبلغ عنها إلى أربع حالات، جميعها لأطفال صغار، وفقاً لوزارة الصحة.
في غضون ذلك، أفاد الشركاء الإنسانيون الذين يقودون جهود معالجة سوء التغذية في غزة بفحص أكثر من 76.000 طفلاً، الشهر الماضي، وحددوا نحو 4.900 حالات سوء تغذية حاد، وبذلك يصل العدد الإجمالي لحالات سوء التغذية الحاد التي تم تحديدها في عام 2025 إلى ما يقرب من ال 95.000 حالة.
وكان المتحدث باسم أوتشا” يانس لاركيه ” أكد أن الوضع في قطاع غزة لا يزال كارثياً، نتيجة استمرار الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيود مشددة على دخول المساعدات الإنسانية، مضيفاً: “إن اتفاق وقف إطلاق النار سمح نظرياً بزيادة الوصول الإنساني، إلا أن ما تحقق على الأرض لا يزال بعيداً عن تلبية الاحتياجات الهائلة.