عواصم-سانا
دخلت الاحتجاجات في إيران اليوم الإثنين يومها الـ16، وامتدت إلى 186 مدينة في جميع المحافظات، فيما أفادت منظمة حقوقية إيرانية بارتفاع عدد القتلى إلى أكثر من 500 شخص، فيما تجاوز عدد المعتقلين عشرة آلاف، وسط اتهامات رسمية لواشنطن بالوقوف وراء تأجيج الاضطرابات.
وحذّرت طهران من أنها ستستهدف قواعد عسكرية أمريكية إذا نفّذ الرئيس دونالد ترامب تهديداته بدعم المحتجين، وفق ما نقلته وكالة “هرانا” الإيرانية المستقلة لحقوق الإنسان، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها.
وفي هذا السياق، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن “الأوضاع تحت السيطرة الكاملة”، مبيناً أن الاحتجاجات “تحولت إلى أعمال عنف دامية بهدف منح ذريعة للرئيس الأمريكي للتدخل”، فيما أشار المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إلى أن قنوات الاتصال بين طهران وواشنطن لا تزال مفتوحة، سواء عبر المبعوث الأمريكي الخاص أو من خلال الوساطة السويسرية المعتادة.
ترامب: إيران تجاوزت الخطوط الحمر
جاء الرد الإيراني بعد تصريحات للرئيس الأمريكي قال فيها: إن طهران بدأت تتجاوز “الخط الأحمر” الذي وضعه بشأن قتل المتظاهرين، مؤكداً أن الجيش الأمريكي يدرس “خيارات قوية جداً”.
وأضاف ترامب: “إيران ترغب في التفاوض، والتحضير جارٍ لاجتماع مع مسؤولين إيرانيين”، لكنه لم يستبعد “التحرك قبل عقد أي اجتماع”، كاشفاً أنه يعتزم التواصل مع رجل الأعمال إيلون ماسك لبحث إمكانية إعادة خدمة الإنترنت إلى إيران، بعد أن قطعتها السلطات في ظل تصاعد الاحتجاجات.
وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن ترامب سيجتمع مع كبار مستشاريه الثلاثاء لبحث الخيارات المتاحة للتعامل مع الوضع في إيران، بينما أفادت صحيفة وول ستريت جورنال أن الخيارات تشمل توجيه ضربات عسكرية، واستخدام أسلحة إلكترونية سرية، وتوسيع العقوبات، إضافة إلى تقديم دعم إلكتروني لمعارضي الحكومة.
ضحايا جدد واتساع رقعة الاحتجاجات
ميدانياً، أفادت وكالة “هرانا” بسقوط مزيد من الضحايا في الاحتجاجات التي شملت نحو 200 مدينة، مشيرة إلى مقتل 490 متظاهراً واعتقال أكثر من 10600 منذ انطلاق المظاهرات في الـ 28 من كانون الأول الماضي، إضافة إلى مقتل 48 من عناصر الأمن.
وبحسب الوكالة، فإن المظاهرات التي بدأت بإضراب للتجار في طهران احتجاجاً على تدهور سعر العملة وتراجع القدرة الشرائية، اتسعت لتشمل معظم المدن الإيرانية، وسط “تصاعد درامي” في استخدام القوة وانقطاع واسع لخدمات الإنترنت والاتصالات.
غوتيريش مصدوم.. وبروكسل تلوّح بعقوبات جديدة
دولياً، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن صدمته من طريقة تعامل السلطات الإيرانية مع الاحتجاجات، قائلاً في منشور على منصة “إكس”: إنه “مصدوم من التقارير المتعلقة بالعنف والاستخدام المفرط للقوة”، مؤكداً ضرورة احترام حرية التعبير وحمايتها.
من جانبها، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس استعدادها لاقتراح عقوبات جديدة على إيران رداً على “القمع الوحشي للمتظاهرين”، لتضاف إلى العقوبات الواسعة المفروضة مسبقاً على طهران والمسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان والأنشطة النووية.