القدس المحتلة-سانا
أكدت منظمة البيدر الحقوقية الفلسطينية أن بدء سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ مشروع شارع استيطاني جديد أطلقت عليه “شريان الحياة” شرق القدس المحتلة، خطوة خطيرة تحمل أبعاداً استراتيجيةً تمسّ الوجود الفلسطيني بشكل كامل.
ونقلت وسائل إعلام فلسطينية عن المنظمة قولها في بيان: “إن المشروع الاستيطاني المزمع تنفيذه من قبل الاحتلال والممتد من منطقة المشتل في أقصى شرق بلدة العيزرية، بمحاذاة مباشرة للمنازل الفلسطينية، يستهدف عزل التجمعات البدوية المحيطة عن مركز البلدة، وقطع التواصل الجغرافي بينها وبين امتدادها الطبيعي، وكذلك السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي المصنفة ضمن الامتداد العمراني والزراعي للعيزرية.
وبينت أن المشروع سيحوّل بلدة العيزرية فعلياً إلى جيب جغرافي معزول، سيُطوّقها الجدار العنصري الفاصل من الجهة الغربية، بينما يحاصرها الشارع الاستيطاني من الشرق والشمال، ما يؤدي إلى خنقها عمرانياً وجغرافياً، ويمنع أي توسع سكني أو تنموي مستقبلي، ويُفاقم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية لسكانها.
وبينت المنظمة أن المشروع يمثّل المرحلة التمهيدية العملية لإعادة تفعيل مشروع “E1” الاستيطاني، الذي يهدف إلى إحاطة مدينة القدس بحزام استيطاني كامل، وعزلها نهائياً عن محيطها الفلسطيني في الضفة الغربية.
وذكرت أن المشروع يشكّل حلقة مركزية في مخطط شامل لتفريغ الأرض من سكانها الأصليين، وفرض وقائع استيطانية دائمة تتناقض بشكل صارخ مع القانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية، مؤكدة أن استمرار الصمت إزاء هذه المشاريع يشكّل ضوءاً أخضر لسياسات التهجير القسري والضم.
ودعت المنظمة إلى تحرك حقوقي وإعلامي عاجل لوقف هذا المخطط الذي يهدد مستقبل القدس والضفة برمّتها.
وكان مجلس الأمن الدولي أصدر في كانون الأول عام 2016 القرار رقم 2334، ودعا فيه إلى وضع نهاية للمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، كما نص على مطالبة إسرائيل بوقف الاستيطان في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وعدم شرعية المستوطنات في الأرض المحتلة منذ عام 1967.