كييف-موسكو-سانا
تواصلت الهجمات والغارات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا خلال الساعات الأخيرة، مخلّفة عدداً من القتلى والجرحى من الجانبين.
5 قتلى في غارات روسية
ميدانياً أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل خمسة أشخاص وإصابة آخرين جراء هجمات وغارات روسية على مناطق عدة.
وأفادت إدارة مقاطعة سومي العسكرية الإقليمية، بأن القوات الروسية شنت نحو 60 غارة جوية على منطقة سومي، ما أسفر عن مقتل مدنيين إثنين، فيما قال رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في خيرسون، أولكسندر بروكودين: إن هذه القوات شنت غارات على 31 بلدة في منطقة خيرسون ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين.
وفي دونيتسك قالت السلطات: إن هجمات روسية أسفرت عن مقتل شخص وإصابة آخر خلال الساعات الماضية، أما في خاركيف فأعلنت دائرة الطوارئ الحكومية الأوكرانية، أن هجمات روسية ليلية على المنطقة أدت إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح.
مقتل شخص بهجمات أوكرانية
في مقابل ذلك أعلن حاكم مقاطعة بيلغورود الروسية، فياتشيسلاف غلادكوف، مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين بينهما طفل، في هجوم شنته القوات الأوكرانية استهدف سيارة في منطقة أوكتيابرسكي بالمقاطعة.
كما أفاد غلادكوف بإصابة امرأة جراء هجوم أوكراني بطائرات مسيرة على مدينة غوبكين، مشيراً إلى اندلاع حرائق ووقوع أضرار في مبانٍ تجارية وسكنية.
من جانبها أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم السيطرة على بلدة بودولي في مقاطعة خاركوف، والتقدم على عدد من محاور القتال، لافتة إلى أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها، دمرت 90 طائرة مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية خلال الليلة الماضية.
وفي سياق متصل، أعلنت الوكالة الاتحادية الروسية للنقل الجوي، فرض قيود مؤقتة على حركة الطيران في مطاري فنوكوفو وجوكوفسكي جنوب العاصمة موسكو تحسباً لهجمات بطائرات مسيرة أوكرانية.
تبادل اتهامات بشأن قصف قرية في خيرسون
إلى ذلك استمر تبادل الاتهامات بين كييف وموسكو، حول الهجوم على قرية خورلي في مقاطعة خيرسون والذي أدى لمقتل عدد من الأشخاص يوم الخميس الماضي.
وأعلنت المتحدثة الرسمية باسم لجنة التحقيق الروسية، سفيتلانا بيترينكو، اليوم، بأن عدد قتلى الهجوم الأوكراني على القرية، ارتفع إلى 29 شخصاً، فيما أُصيب ما لا يقل عن 60 آخرين، موضحة أن جهات إنفاذ القانون عثرت في موقع الحادث على شظايا عدة طائرات مسيّرة وصادرتها، ويجري حالياً تحديد نوعها ومكان تصنيعها، إلى جانب تحديد قوة الذخائر التي كانت مزودة بها تلك الطائرات.
واختتمت المتحدثة بالقول: “ستجري لجنة التحقيق الروسية تحقيقاً شاملاً وفي أقصر وقت ممكن لكشف جميع ملابسات هذه الجريمة الوحشية بحق المدنيين، وسينال جميع ممثلي التشكيلات المسلحة الأوكرانية المتورطين في هذا العمل العقاب المستحق”.
في مقابل ذلك، أكّد المتحدث باسم هيئة الأركان الأوكرانية، دميترو ليخوفيي أن قوات بلاده لا تضرب سوى “أهداف عسكرية” روسية، مشدداً على أنها “تحترم أحكام القانون الدولي الإنساني وتقصف حصراً أهدافاً عسكرية”.
وكان هجوم استهدف الخميس الماضي، مقهى وفندقاً خلال احتفالات رأس السنة في بلدة خورلي الواقعة في شبه جزيرة صغيرة على ساحل البحر الأسود في الجزء الذي تسيطر عليه روسيا من منطقة خيرسون، وتم الإعلان في حصيلة أولية عن وقوع 24 قتيلاً.
وتأتي هذه التطورات في ظلّ الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة بهدف وضع حدّ للنزاع بين كييف وموسكو الذي اندلع قبل قرابة أربع سنوات، حيث قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي: إن المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا دخلت مراحلها النهائية، مؤكداً أن الرئيسين الروسي والأوكراني أبديا رغبة جدية في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ شباط 2022.