القدس المحتلة-سانا
حذّرت 53 منظمة دولية غير حكومية من أن إجراءات إنهاء التسجيل الإسرائيلية الأخيرة تهدد بوقف عملياتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في وقت يواجه فيه الفلسطينيون احتياجات إنسانية حادة رغم وقف إطلاق النار في غزة، موضحة أن 37 منظمة تلقت إشعاراً رسمياً بانتهاء تسجيلها، ما يلزمها بوقف عملها خلال 60 يوماً.
وأكدت المنظمات في بيان مشترك اليوم أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى تقليص واسع في المساعدات، إذ تقدّم أكثر من نصف المساعدات الغذائية في غزة، وتدير أو تدعم 60 % من المستشفيات الميدانية، وتنفّذ ثلاثة أرباع أنشطة المأوى، وتوفّر جميع خدمات علاج الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد، كما تدير 42 % من خدمات المياه والصرف الصحي، وتدعم 30 % من أنشطة التعليم في حالات الطوارئ، وتغطي 100 % من علاج سوء التغذية، وتوفّر أكثر من نصف تمويل إزالة المتفجرات.
وأشارت المنظمات إلى أن استمرار اقتحامات قوات الاحتلال الإسرائيلي وعنف المستوطنين في الضفة الغربية يدفع السكان إلى النزوح، وأن فرض قيود إضافية على عمل المنظمات سيقوّض استمرارية المساعدات في لحظة حرجة، مشدّدة على أن تقييم أثر إلغاء التسجيل عبر مؤشرات انتقائية لا يعكس واقع إيصال المساعدات.
ودعت المنظمات الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع الفوري عن إجراءات إلغاء التسجيل، كما حثّت الحكومات المانحة على استخدام أدوات الضغط المتاحة لتعليق هذه الإجراءات، مؤكدة أن الوصول الإنساني التزام قانوني وليس خياراً سياسياً، وأن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى انهيار واسع في الخدمات الأساسية وتهديد حياة الفلسطينيين.
ويأتي قرار الاحتلال بإنهاء تسجيل عشرات المنظمات الدولي ضمن حملات التضييق الممنهجة على عمل المنظمات الإغاثية العاملة في الأراضي الفلسطينية، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية الناجمة عن انتهاكات الاحتلال في الضفة الغربية، وحرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، رغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في تشرين الأول الماضي.