عواصم-سانا
وسع الجيش الصيني مناوراته بالقرب من جزيرة تايوان، لتشمل إطلاق صواريخ ونشر سفن هجومية برمائية جديدة وقوات مهام خاصة، وذلك وسط مواقف إقليمية وغربية تحذر من التصعيد في المنطقة.
الصين: تدريبات لاختبار التنسيق بين القوات
الجيش الصيني أعلن في بيان نشرته وكالة “شينخوا”، أن قيادة المسرح الشرقي أجرت أمس تدريبات في المياه الواقعة شرق جزيرة تايوان، “ركزت على استعراض القوات متعددة الأبعاد، والاختراق والاقتحام بواسطة قوات النخبة، إضافة إلى السيطرة على موانئ رئيسية”.
وأضاف البيان: إنه “تم إرسال قوات مهام تضم سفناً هجومية برمائية، ومدمرات، وفرقاطات، وطائرات دون طيار لتنفيذ هذه التدريبات”، موضحاً أن هذه التدريبات اختبرت قدرات التنسيق لدى قوات مهام، والعمليات المنهجية، والضربات الدقيقة ضد الأهداف الرئيسية.
وكانت الصين أعلنت أول أمس بدء مناورات عسكرية بالذخيرة الحية، في مناطق من المياه والمجال الجوي شمال وجنوب غرب جزيرة تايوان، فيما حذرت وزارة الدفاع التايوانية من أن المناورات حول الجزيرة تمثل “استفزازاً خطيراً”، وتشكل تهديداً للأمن والاستقرار وخطراً على الملاحة البحرية والجوية.
تحذيرات يابانية وأسترالية
حذرت طوكيو اليوم، من أن المناورات العسكرية بالذخيرة الحية التي أجرتها الصين لمحاكاة حصار بحري لتايوان “تصعد التوتر” في المنطقة، مؤكدة أنها أعربت عن “مخاوفها” لبكين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية اليابانية توشيهيرو كيتامورا: “لطالما أكدت الحكومة اليابانية أنها تود أن تتم تسوية مسألة تايوان سلمياً من خلال الحوار”، مؤكداً أن “السلام والاستقرار في مضيق تايوان مهمان للمجتمع الدولي بأسره”.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الأسترالية في بيان: إن “أستراليا تعارض بشدة أي أعمال تزيد من مخاطر وقوع حادث أو حسابات خاطئة أو تصعيد”، محذرة من أن التدريبات الصينية “تهدد بتأجيج التوتر الإقليمي”.
قلق أوروبي
وأثارت المناورات قلقاً غربياً أيضاً إذ اتهم الاتحاد الأوروبي الصين ب”تعريض السلام الدولي للخطر” من خلال تلك الأنشطة العسكرية حول تايوان.
وقالت المتحدثة باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنيتا هيبر: إن “السلام والاستقرار في مضيق تايوان يكتسيان أهمية استراتيجية للأمن والازدهار الإقليميين والدوليين”، داعية بكين إلى ضبط النفس.
وأشارت وزارة الدفاع الفرنسية إلى أن باريس تابعت بقلق المناورات العسكرية الصينية حول تايوان، ودعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس والامتناع عن أي تصعيد، معربة عن “تمسكها بالسلام والاستقرار في مضيق تايوان، الضروريين للأمن والازدهار العالمي”.
بينما أعربت الخارجية الألمانية عن قلق برلين إزاء المناورات العسكرية الصينية، وقالت: إن أي تغيير في الوضع القائم يجب أن يتم بالطرق السلمية وبالتوافق المتبادل، كما اعتبرت وزارة الخارجية البريطانية أن المناورات الصينية تزيد من خطر التصعيد، وجددت دعوتها إلى ضبط النفس.
الولايات المتحدة: المناورات الصينية تصعيد متعمد
وفي الولايات المتحدة، قالت اللجنة المعنية بالصين في مجلس النواب الأميركي: إن المناورات “تصعيد متعمد”، بينما استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن تلجأ الصين إلى محاصرة جزيرة تايوان.
ووصف ترامب المناورات العسكرية الصينية الحالية بأنها “أمر لا يدعو إلى القلق”، مشيراً إلى أن بكين دأبت على ممارسة هذه المناورات البحرية منذ 20 عاماً.
وبدأت الصين مناوراتها العسكرية التي تُعد أكبر مناورات تجريها بكين حتى الآن من حيث المساحة الإجمالية، والقرب من الجزيرة، بعد أيام من توقيع الولايات المتحدة صفقة أسلحة لتايوان بقيمة 11.1 مليار دولار، وهو ما اعتبرته بكين مساساً بأمنها وشؤونها الداخلية.