نيويورك-سانا
حذّر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” فيليب لازاريني، من أن نقص التمويل الحاد الذي تواجهه الوكالة يهدد بحرمان ملايين اللاجئين الفلسطينيين من الحصول على الخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لضمان استمرار الدعم الإنساني في ظل الظروف المتفاقمة.
وقال لازاريني في كلمة أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، المعنية بالمسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار، وفق ما نقله موقع أخبار الأمم المتحدة: “إن استمرار الهجمات السياسية على الوكالة، إلى جانب الوضع المالي غير المستقر، يقوّض قدرتها على أداء دورها الحيوي في تقديم الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية للاجئين في غزة وسوريا ولبنان والأردن والأراضي الفلسطينية المحتلة”.
وأوضح المفوض العام أن الأونروا تقدم 40 بالمئة من خدمات الرعاية الصحية الأولية في قطاع غزة، وتوفر التعليم لأكثر من 340 ألف طفل عبر دورات تعليمية أو منصات تعلم عبر الإنترنت، مشيراً إلى أن موظفي الوكالة يواصلون العمل رغم القصف والنزوح والحصار، في ظل خسائر بشرية جسيمة تجاوزت 380 من كوادرها.
وأشار لازاريني إلى أن الوكالة تواجه عجزاً مالياً قدره 200 مليون دولار حتى نهاية الربع الأول من عام 2026، رغم إجراءات التقشف وضبط التكاليف التي بلغت 150 مليون دولار خلال العام الجاري، محذراً من أن استمرار هذا العجز قد يؤدي إلى تقليص نطاق الخدمات المقدمة وجودتها.
وأكد أن دعم الأونروا يمثل استثماراً في المسار السياسي المستقبلي وتضامناً حقيقياً مع كل الأطراف الملتزمة بالسلام الدائم، داعياً الدول الأعضاء إلى اتخاذ خطوات ملموسة لتحديد دور الوكالة ضمن عملية سياسية واضحة زمنياً، وضمان تمويلها الكامل حتى اكتمال هذه العملية.
وتشن إسرائيل منذ مطلع العام الماضي 2024 حملة ادعاءات مضللة ضد “الأونروا”، من أجل خفض المساعدات المقدمة للمنظمة، وإلغائها ووقف عملها في إغاثة أهالي قطاع غزة وأطفالهم.