عواصم-سانا
أعلن أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة فجر اليوم، اقترابه من سواحل قطاع غزة، مشيراً إلى أن سفنه باتت على مسافة 120 ميلاً بحرياً عن شواطئ القطاع.
وذكر الأسطول عبر حسابه على منصة “إنستغرام”، أنه يواصل الإبحار نحو غزة، وقال: “نقترب من علامة الـ 120 ميلاً بحرياً، بالقرب من المنطقة التي تم فيها اعتراض أساطيل سابقة أو مهاجمتها”، مضيفاً: “يتزايد نشاط الطائرات المسيرة فوق الأسطول، وتشير عدة تقارير إلى أن سيناريوهات مختلفة ستظهر في الساعات المقبلة”.
دعوات دولية لحماية الأسطول
وتحسباً لأي اعتداء إسرائيلي على الأسطول، كما حصل في مرات سابقة، دعت منظمات دولية، بينها “العفو”، إلى توفير الحماية لـ “أسطول الصمود”، فيما أكدت الأمم المتحدة أن أي اعتداء عليه “أمر لا يمكن قبوله”.
كما أكد النائب الإسباني في البرلمان الأوروبي جاومي أسينس، أن النشطاء على الأسطول يقومون بما كان يجب على الحكومات أن تقوم به، وأنه يجب توفير الحماية الكافية لهم.
من جانبها، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن قوات الاحتلال تستعد للسيطرة على جميع السفن المتّجهة إلى غزة ضمن أسطول الصمود العالمي، ومنع وصولها إلى القطاع، مشيرة إلى أنه خلال الأيام الأخيرة، أجرت إسرائيل اتصالات مع جهات مختلفة في أوروبا وأوضحت أنها مصممة على منع دخول السفن إلى غزة.
وسبق أن مارست سلطات الاحتلال أعمال قرصنة ضد سفن متجهة نحو غزة، إذ استولت عليها ورحّلت الناشطين الذين كانوا على متنها.
مظاهرات ووقفات تضامنية
إلى ذلك، ومع اقتراب أسطول الصمود العالمي من سواحل قطاع غزة، شهدت عدة عواصم ومدن وقفات احتجاجية وتظاهرات دعماً للأسطول الذي يبحر حاملاً مساعدات إنسانية عاجلةً لأهالي القطاع، متحدياً الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 18 عاماً.
وتظاهر المئات -مساء أمس- أمام السفارة الأميركية في العاصمة الموريتانية نواكشوط، تلبيةً لدعوة من قافلة الصمود الموريتانية، وهي هيئة غير حكومية تضمّ ناشطين ينسّقون المشاركة الموريتانية في الأسطول.
ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية، مرددين شعارات مناهضة للعدوان الإسرائيلي، وأكدوا استمرارهم في الاحتجاج حتى وقف حرب الإبادة، مطالبين بحماية السفن المشاركة في الأسطول.
وفي تونس، نظّم عشرات المواطنين وقفة أمام المسرح البلدي وسط العاصمة، بدعوة من جمعية أنصار فلسطين المستقلة، حيث دعوا إلى حماية الأسطول من أي اعتداء إسرائيلي.
وفي مدينة موغلا التركية، شارك مئات المواطنين في وقفة بميدان الجمهورية دعماً لأسطول الصمود، ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية والتركية، وردّدوا هتافات مناصرة لغزة.
وكانت انطلقت أولى قوافل الأسطول أواخر آب الماضي من ميناء برشلونة الإسباني، تبعتها سفن أخرى مطلع أيلول الجاري من ميناء جنوى الإيطالي، في أول تحرّك بحري بهذا الحجم نحو قطاع غزة بهدف فتح ممر إنساني إلى غزة وكسر الحصار عن القطاع الذي يواجه حرب إبادة جماعية وسياسة تجويع يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول 2023.