واشنطن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أن النوم المبكر قد يسهم في الحد من خطر الإصابة بالسمنة لدى الأطفال، فيما يرتبط تأخر موعد النوم بظهور تغيرات بيولوجية قد تؤثر في تنظيم نشاط الجينات ونمو الدماغ.
وذكرت جامعة كليمسون الأمريكية عبر موقعها الإلكتروني أمس الأربعاء أن الدراسة، التي قادتها الدكتورة جيتا ثانجياه، الأستاذة في قسم علوم الأغذية والتغذية والتغليف في الجامعة، اعتمدت على تحليل عينات من اللعاب لأطفال تراوحت أعمارهم بين 6 و10 أعوام لدراسة مثيلة الحمض النووي (DNA methylation)، وهي عملية تنظم نشاط الجينات، بهدف استكشاف علاقتها بمواعيد النوم والحالة الصحية للأطفال.
وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين اعتادوا النوم بعد الساعة الثامنة والنصف مساءً كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسمنة مقارنة بأقرانهم، كما رصد الباحثون تغيرات في نشاط الجينات المرتبطة بنمو الدماغ والعمليات الأيضية، ما يشير إلى أن توقيت النوم قد يكون عاملاً مؤثراً إلى جانب مدة النوم وجودته.
وأوضح الباحثون أن النوم يؤدي دوراً أساسياً في نمو الدماغ وتطور وظائفه لدى الأطفال، مشيرين إلى أن التعرض للشاشات الإلكترونية قبل النوم واضطراب الروتين الليلي قد يؤثران في إفراز هرمون الميلاتونين وجودة النوم، الأمر الذي قد ينعكس على النمو والتعلم والصحة العامة.
ودعا الفريق البحثي إلى اعتماد روتين يومي ثابت للنوم، يتضمن الحد من استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل موعد النوم وتشجيع النشاط البدني خلال النهار، مؤكدين أن السهر المتكرر، وليس السهر العرضي، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسمنة والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأيض في مراحل لاحقة من الحياة.
وتستدعي هذه النتائج إجراء مزيد من الدراسات لتوضيح العلاقة بين مواعيد النوم والتغيرات البيولوجية لدى الأطفال، بما يسهم في وضع توصيات صحية تستند إلى أدلة علمية تعزز النمو السليم والوقاية من الأمراض المزمنة.