دمشق-سانا
ركزت الندوة السنوية التي نظمتها الجمعية السورية لداء السكري، بالتعاون مع وزارة الصحة السورية، على أحدث المستجدات العلمية في تشخيص وعلاج داء السكري والوقاية منه، ودور الأدوية الحديثة في الحد من مضاعفاته، وسبل الوقاية والكشف المبكر والعلاج المنتظم.

وهدفت الندوة التي أقيمت، اليوم الخميس، في فندق القيصر بدمشق، تحت عنوان “جولة في جديد السكري والبدانة”، وشارك فيها نحو 100 طبيب وطبيبة من مختلف المحافظات، إلى مواكبة أبرز المستجدات الطبية في مجال السكري والبدانة، ومتابعة التطور السريع في الأدوية والتحاليل والتشخيص.
كما ناقش المشاركون فيها استخدام أدوية السلفونيل يوريا في علاج بعض حالات السكري الوراثي لدى الرضع، وتأثيرات اضطراب النوم والساعة البيولوجية على مقاومة الأنسولين ومستويات السكر في الدم، ومرحلة ما قبل السكري، والمضاعفات التي قد تصيب الكلى نتيجة ارتفاع السكر المزمن وتأثيره في وظائفها، واستخدام تقنيات النانو الحديثة في تطوير وسائل أكثر دقة وفعالية لتشخيص السكري وعلاجه وإيصال الأدوية.
السكري عبء صحي واقتصادي

معاون وزير الصحة للشؤون الصحية الدكتور حسين الخطيب، أوضح في كلمة له خلال الندوة، أن مرض السكري ليس مجرد مرض فردي، بل يمثل عبئاً صحياً واقتصادياً كبيراً على الأسرة والمجتمع، مهدداً حياة الملايين حول العالم، ومسبباً مضاعفات مزمنة تزيد التكاليف الصحية، مؤكداً أن الوقاية والكشف المبكر والعلاج المنتظم هي مسؤولية مجتمعية تتطلب التعاون بين الجهات الرسمية والجمعيات الأهلية.
وأشار الخطيب إلى أن الوزارة تعمل على توفير خدمات شاملة، تشمل الكشف المبكر للفئات الأكثر عرضة، وتأمين الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، وتقديم برامج التثقيف الصحي، وتطوير مراكز متخصصة وتوفير مستلزمات العلاج الحديثة، لافتاً إلى أن الجمعيات الأهلية تؤدي دوراً مكملاً ومحورياً في التوعية المجتمعية ودعم المرضى.
المفاهيم والتطورات الطبية

وفي تصريح لمراسلة سانا، أكدت رئيسة الجمعية السورية لداء السكري الدكتورة لمى حديد، أهمية الندوة في تسليط الضوء على أحدث المفاهيم والتطورات الطبية المرتبطة بمرض السكري، مشيرةً إلى أنها تضمنت عشر محاضرات علمية ناقشت عدداً من المحاور الطبية المتخصصة في مجالي السكري والبدانة.
وأشارت حديد إلى أن التسارع الكبير في التطورات الطبية بمجال السكري والبدانة يفرض ضرورة المتابعة المستمرة لكل ما يستجد من أدوية ووسائل تشخيص وتحاليل طبية، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية المقدمة للمرضى.
الوقاية والتشخيص المبكر

من جهته، بيّن نقيب أطباء دمشق الدكتور نزار المدني حرص النقابة على دعم هذه الندوة، نظراً لخطورة مرض السكري، وما يسببه من مضاعفات صحية وأمراض مرافقة، مشيراً إلى أن التعامل الصحيح مع المرض والالتزام بأساليب الوقاية والتشخيص المبكر يسهمان في الحد من الإصابة به، وتقليل المضاعفات والأمراض المرتبطة به.
ولفت المدني إلى أن دور النقابة يتمثل في دعم الجمعية، وتشجيع نشاطاتها العلمية والتوعوية، مشدداً على أهمية الكشف المبكر عن داء السكري، وضرورة تكثيف حملات المسح الصحي والتوعية المجتمعية لتمكين الأفراد من الاطمئنان على وضعهم الصحي.
وأوضح نقيب أطباء دمشق أن التشخيص والعلاج المبكرين يسهمان بشكل كبير في الوقاية من المضاعفات الخطيرة للسكري، محذراً من أن الوصول إلى مرحلة الأذيات السكرية قد يؤدي إلى مضاعفات يصعب التراجع عنها أو علاجها بشكل كامل.
الندوة منصة علمية

من جانبه، أوضح مدير البرنامج الوطني للسكري في وزارة الصحة الدكتور بلال حماد، أن هذه الندوة تمثل منصة علمية لمتابعة التطورات في مجال السكري، وتهدف إلى تزويد الأطباء بأحدث المعلومات والمستجدات العلمية، من خلال لقاءات دورية تسهم في مواكبة التقدم في علم السكري والبدانة، منوهاً بدور الوزارة في تقديم البرامج التثقيفية والتوعوية إلى جانب الخدمية الطبية.
وعلى هامش الندوة، أقيم معرض دوائي بمشاركة 16 شركة دوائية وطنية، ضم أحدث الأدوية التي تنتجها الشركات الوطنية، بما يضمن توفر الأدوية بكامل أصنافها في مجال السكري وأمراض الغدد وسائر المجالات الطبية الأخرى.
يذكر أن الجمعية السورية لداء السكري تأسست عام 2003، حيث تقدم خدماتها لأكثر من 10 آلاف مريض، بينهم نحو ألفي طفل، وتشمل هذه الخدمات، الأدوية، والتحاليل الطبية، والاستشارات الصحية، وتوفير مستلزمات معالجة مرض السكري، بعضها مجاني وبعضها الآخر بأسعار رمزية، بهدف تخفيف الأعباء العلاجية عن المرضى وذويهم.



