دمشق-سانا
يناقش أكثر من 3200 صيدلي و30 محاضراً من سوريا وعدة دول عربية وأجنبية، يشاركون في الملتقى الصيدلاني العلمي بدمشق الذي انطلقت فعالياته، اليوم الخميس، أحدث المستجدات والإنجازات العلمية العالمية في مجال الصيدلة والصناعات الدوائية، لتعزيز البحث العلمي والابتكار الدوائي.
ويُعد هذا الملتقى الذي يستمر لثلاثة أيام في المكتبة الوطنية بدمشق، منصة علمية متخصصة تجمع الصيادلة والأكاديميين والباحثين وطلاب الصيدلة، لمناقشة آخر التطورات في مجالات الصيدلة والصناعات الدوائية، عبر ثمانية مسارات علمية تشمل محاضرات تخصصية وجلسات حوارية وورشات عمل ونقاشات علمية، إضافة إلى معرض للشركات الدوائية المشاركة.
تعزيز الربط الأكاديمي والعملي

وبيّن مدير المخابر والجودة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك عبدو محلي في تصريح لمراسلة سانا، أن الملتقى الصيدلاني العلمي السوري يشكل منصة حيوية لتبادل الخبرات ونقل أحدث التطورات العالمية إلى قطاع الصناعة الدوائية الوطنية، مؤكداً ضرورة تعزيز الربط بين الجانب الأكاديمي والعملي لإنتاج أدوية ذات فعالية عالية، ولا سيما الأدوية السرطانية وأدوية المناعة الذاتية التي تعاني السوق المحلية من نقص فيها.
وأشار محلي إلى أن التوجه نحو صناعة الأدوية الحيوية والسرطانية يمثل إستراتيجية وطنية من شأنها تحقيق وفر كبير في القطع الأجنبي وتقليص فاتورة الاستيراد، فضلاً عن تحقيق إيرادات ضخمة للدولة، موضحاً أن سوريا تمتلك الكفاءات والقدرات العلمية اللازمة لتحقيق قفزة نوعية في هذا المجال خلال السنوات القادمة في حال تم تبني هذه الصناعات من قبل الدولة والقطاع الخاص بشكل متكامل.
خيار علاجي فعال

رئيس قسم الصيدلانيات وتكنولوجيا الصيدلة في جامعة دمشق الدكتور محمد العثمان، بين أهمية الملتقى الصيدلاني، كونه منصة تجمع الصيادلة من مختلف الجامعات والمؤسسات الحكومية ومعامل الأدوية، بالإضافة إلى الطلاب، للاطلاع على أحدث المستجدات والتطورات في علوم الصيدلة والدواء على المستويين المحلي والعالمي.
وأوضح العثمان أن مشاركته في الملتقى تركزت في الحديث عن “تهديف الأدوية المشعة” مشيراً إلى وجود نحو 70 دواء مشعاً حالياً يستخدم في مجالي التشخيص والعلاج، حيث تعدّ الأدوية المشعة خياراً علاجياً فعالاً عند عدم استجابة الحالات للمعالجات التقليدية، سواء البيولوجية منها أو منخفضة الوزن الجزيئي، وتحقق نتائج إيجابية في علاج أمراض السرطان، والأمراض العصبية التنكسية، وأمراض القلب.
إدخال الذكاء الاصطناعي بالصيدلة السريرية

رئيس جامعة عجلون الوطنية ومدير مركز الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في اتحاد الجامعات العربية الدكتور فراس هنانده، بين أن هذه المشاركة في الملتقى العلمي الصيدلاني بدمشق تأتي لتعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مشيداً بالتطور النوعي والمتقدم الذي وصلت إليه الصناعات الدوائية والغذائية في سوريا، وهو ما يضاهي المستويات العالمية.
وأشار هنانده إلى أهمية إدخال منظومة الذكاء الاصطناعي في البحوث العلمية والصيدلة السريرية وتحليل البيانات الضخمة لتطوير المنظومة العلاجية، منوهاً بالزخم العلمي والحضور العربي والدولي الكبير الذي يشهده الملتقى، مؤكداً أن تضافر جهود وزارة الصحة ونقابة الصيادلة وجامعة دمشق يعكس الدور الحضاري والريادي لسوريا في استقطاب الخبرات العلمية ورفعة المنظومة الصحية العربية.
وكان الملتقى الصيدلاني العلمي السوري انطلقت فعالياته في المكتبة الوطنية بدمشق، في وقت سابق اليوم الخميس، تحت شعار “نلتقي لنبتكر.. ونبحث لنرتقي”، وتنظمه نقابة صيادلة سوريا، خلال الفترة الممتدة من 30 نيسان الجاري ولغاية 2 أيار المقبل، ويرافقه معرض تشارك فيه أكثر من 40 شركة محلية وأجنبية، تعرض أحدث المستجدات في عالم الصيدلة والصناعات الدوائية.