دمشق-سانا
أكد مدير الرقابة الدوائية في وزارة الصحة السورية الدكتور هاني البغدادي، أن إيقاف إنتاج الشركة الطبية العربية للصناعات الدوائية “تاميكو” في مقرها البديل بريف دمشق، إجراء مؤقت ريثما تتم إعادة تأهيل البنية التحتية للمقر، بما يضمن عودة الإنتاج وفق معايير التصنيع الجيد (GMP).
وأوضح البغدادي في تصريح لمراسلة سانا اليوم الجمعة، أن الجولات الفنية التي نفذتها فرق الوزارة كشفت عن ثغرات في تطبيق أنظمة ضبط الجودة والتوثيق وتأهيل خطوط الإنتاج، وهي متطلبات أساسية لضمان سلامة وفعالية المستحضرات الدوائية.
ولفت إلى أن الشركة تتعاون حالياً مع معامل دوائية خاصة لتأمين المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج وفق المواصفات القياسية المعتمدة.

وبيّن أن استئناف العمل في المقر البديل مرتبط باستكمال إجراءات التأهيل من حيث النظافة والتعقيم، وفحص المواد الأولية، ومراقبة الجودة قبل وبعد التصنيع، إضافة إلى شروط التخزين والنقل السليم.
وحول تأثير الإيقاف على سوق الدواء، أكد البغدادي أن معظم الأصناف التي تنتجها تاميكو متوافرة في الأسواق المحلية من خلال معامل أخرى، ما يعني أن الإيقاف لن يسبب أي نقص.

وأشار إلى أن الوزارة تتخذ إجراءات عدة لمنع استغلال الظرف الراهن، عبر التسعير المركزي الإلزامي، وتشديد الرقابة على الصيدليات والمستودعات، ومنع الاحتكار، وتعدد مصادر التوريد لضمان استقرار السوق.
وشدد البغدادي على أن الوزارة اتخذت إجراءات رقابية صارمة لضمان جودة الأدوية البديلة، كما انها تخضع الأدوية المنتجة محلياً أو المستوردة لاختبارات مخبرية دقيقة للتأكد من سلامتها وفعاليتها ومطابقتها للمواصفات الفنية، وتعمل على تقييم الملفات العلمية والتقنية للأدوية قبل تسجيلها، ومتابعة آثارها بعد طرحها في الأسواق للتأكد من خلوها من أي مخاطر جانبية غير متوقعة من خلال نظام التيقظ الدوائي.
وأكد أن الوزارة تطبق رقابة صارمة على جودة الأدوية البديلة، وتخضع المنتجات المحلية والمستوردة لاختبارات مخبرية دقيقة، إضافة إلى تقييم الملفات العلمية والتقنية قبل التسجيل، ومتابعة الآثار الجانبية المحتملة بعد طرح الدواء في الأسواق عبر نظام التيقظ الدوائي.

بدوره أوضح مدير التخطيط في “تاميكو” أن توقف المعمل الرئيسي أدى إلى اقتصار عمل الشركة حالياً على استكمال تصنيع البضائع نصف المصنّعة عبر مرحلة التعبئة (الكرتنة)، مشيراً إلى أن التعاون مع المعامل الخاصة يهدف إلى حماية المواد الأولية من الهدر وضمان استمرار الإنتاج ولو بشكل غير مباشر.
وتُعد تاميكو، التي تأسست عام 1956 وتتبع لوزارة الاقتصاد والصناعة، من أقدم وأهم شركات الصناعات الدوائية في سوريا، وحصلت على شهادة الأيزو 9001/2000 عام 2003، وتعرض مقرها الرئيسي في المليحة بريف دمشق للتدمير جراء هجمات النظام البائد.