دمشق-سانا
انطلقت اليوم السبت فعاليات المؤتمر العلمي «أيام صحة دمشق العلمية 2026»، الذي تنظمه وزارة الصحة في المكتبة الوطنية السورية، بهدف تعزيز المعرفة الطبية، وتطوير الأداء الصحي، ودعم البحث العلمي في مختلف التخصصات.
ويناقش المؤتمر، الذي يستمر لخمسة أيام، أبرز الأمراض وكيفية تطوير الأداء الصحي والبحث العلمي لتحسين القطاع الصحي، ومحاور تتعلق بالحد من الأخطاء الطبية والجراحية وتعزيز سلامة المريض وربطها بالمسؤولية الأخلاقية والشرعية والقانونية، وآليات التعامل مع الأخطاء الطبية بعد حدوثها، ووضع ضوابط شاملة لحماية حقوق الطبيب والمريض، وتحديث البروتوكولات العلاجية وفق الطب المبني على الدليل.
وتضمّن حفل الافتتاح عرض مواد مرئية توثق تاريخ وتطور عدد من المشافي، وتكريم مجموعة من أطباء الثورة السورية تقديراً لجهودهم الإنسانية، إلى جانب تكريم الفائزين بجائزة التميز في الخدمات الطبية، وعدد من الشركات الدوائية الداعمة.
التعليم الطبي جسر لنقل المعرفة

وأكد وزير الصحة مصعب العلي في كلمة له، أن دمشق كانت ولا تزال منارة للطب، حيث حافظت على رسالتها العلمية واستمرار عطائها الأكاديمي رغم التحديات الصعبة التي واجهت التعليم الطبي قبل مرحلة التحرير، لافتاً إلى أن التعليم الطبي المستمر والمؤتمرات العلمية تشكل جسراً لنقل المعرفة من القاعات الدراسية إلى الواقع العملي؛ لتطوير الأداء الصحي والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين.
وبيّن وزير الصحة، أن انعقاد هذا المؤتمر يعكس مدى أهمية العلم والتدريب المستمرين، اللذين يمثلان ركيزة أساسية للنهوض بالقطاع الصحي وتعزيز جودة الرعاية الطبية، مؤكداً التزام وزارة الصحة بتطوير القطاع بما يسهم في خدمة المرضى.

بدوره لفت مدير مديرية صحة دمشق وائل دغمش، إلى أن الأيام العلمية تعد مساحة للحوار وتبادل الخبرات بما يواكب التحديات الراهنة ويعزز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مبيناً أن البحث العلمي ركيزة أساسية للنهوض بالقطاع الصحي.

من جهتها، بينت رئيسة شعبة التدريب والتأهيل في مديرية صحة دمشق، نجوى المارديني أن جائزة التميز انطلقت من مجمع ابن النفيس الطبي في دمشق، كحجر أساس سيمتد ليشمل جميع مشافي دمشق، بهدف تحويل التميز إلى ثقافة عامة تشمل الجميع وليست استثناءً فردياً، وذلك وفق معايير مدروسة لتقييم الإنجاز، تغطي الجوانب المهنية والعلمية والإنسانية في آن واحد.
التكريم تقدير لعمل الأطباء ودافع للتطوير
في حين أكد عدد من أطباء الثورة المكرمين، والفائزين بجائزة التميز، أن هذا التكريم تقدير لعمل الأطباء في سوريا، ويمثل دافعاً لتطوير أدائهم المهني في ظل الظروف الصعبة والتحديات الاستثنائية التي مر بها المجتمع السوري، مشددين على التزامهم الراسخ بأداء مسؤولياتهم الإنسانية والمهنية على أكمل وجه.
شارك في الانطلاق ممثلون عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومحافظة دمشق ونقابتا الأطباء وأطباء الأسنان، إضافة إلى مديري المشافي التابعة للوزارتين وعدد من الأطباء وممثلين عن الشركات المعنية بالصناعات الدوائية.
وتعد “أيام صحة دمشق العلمية” فعالية طبية تُنظمها وزارة الصحة في دمشق سنوياً، بهدف تبادل المعلومات والخبرات بين الأطباء والكوادر الطبية والمختصين في مختلف عناوين الرعاية الصحية والتخصصات الطبية.










