دمشق-سانا
نظم مشفى المواساة الجامعي في دمشق بالتعاون مع الرابطة السورية للجراحة التجميلية والترميمية والحروق يوماً علمياً في مدرج التخدير بمبنى العيادات الخارجية، وذلك بهدف تبادل الخبرات بين الأطباء المتخصصين في علاج الحروق وتحسين الممارسات السريرية.
وناقش المشاركون في اليوم العلمي أحدث الآليات والتقنيات المستخدمة في تدبير الحروق وجراحتها ضمن شعب الحروق الرئيسية في مشافي دمشق، وذلك بهدف رفع مستوى الرعاية الصحية وتحسين مهارات الأطباء في التعامل مع حالات الحروق المختلفة، وخصوصاً الحروق الكهربائية والمعقدة.
الحروق الكهربائية من أكثر الإصابات خطورة
رئيس الرابطة السورية للجراحة التجميلية وترميم الحروق الدكتور رزق الفروح، أوضح أهمية الدورات التعليمية للأطباء المقيمين لتحديث مهاراتهم، مع التركيز على تبادل الخبرات والتوصيات العلاجية، مشيراً إلى خطورة الحروق الكهربائية، وتسببها بوفيات سنوية نتيجة للمضاعفات، مثل الرجفان البطيني أو توقف القلب.
رئيس قسم الحروق والتجميل بمشفى دمشق الدكتور عماد شباك اعتبر أن مشاركة الكوادر الطبية في الأيام العلمية المتخصصة تشكل ركيزة أساسية لتطوير أساليب التعامل مع مرضى الحروق، ومواكبة أحدث البروتوكولات العلاجية العالمية، معتبراً أن تطوير قطاع علاج الحروق يتطلب دعماً مستمراً على مستوى التدريب والتجهيزات الطبية، بما ينعكس إيجاباً على صحة المرضى وسلامتهم.
رئيس قسم جراحة الترميم والتجميل في مشفى ابن النفيس الدكتور حسان بغدادي، بين أن محاضرته تناولت جراحات ما بعد شفاء الحروق، ولا سيما ترميم الندبات والعقابيل الناتجة عن عدم تلقي العلاج المناسب في المراحل المبكرة من الإصابة، موضحاً أن بعض حالات الحروق تؤدي إلى عجز وظيفي لدى المرضى، مثل تيبّس المفاصل، وتشوهات في الرقبة قد تصل إلى التأثير على التنفس، ما يستدعي تدخلات جراحية ترميمية متقدمة.
مديرة مؤسسة للتجهيزات الطبية العلاجية الخاصة بالحروق الدكتورة منال الخياط، أوضحت أن المؤسسة تعمل بشكل أساسي على تطوير حلول علاجية متقدمة لمرضى الحروق، إلى جانب توفير الأطراف الصناعية، والمشدّات الطبية الخاصة بالمفاصل وحالات الجنف، والأحذية الطبية، مبينة أن تركيز المشاركة في الفعالية العلمية الحالية انصبّ على ملف الحروق، نظراً لأهميته الصحية والإنسانية.
من جانبها قالت الاختصاصية بجراحة اليد والجراحة الترميمية وجراحة التجميل الدكتورة رونق الميداني: إن هذا اليوم العلمي يهدف بالدرجة الأولى إلى اتخاذ خطوة حقيقية نحو التعليم الطبي المستمر، وكان تركيزنا الأساسي على مقيمي الجراحة التجميلية والحروق، واخترنا موضوع الحروق لأنه موضوع مهم جداً، ويُعد من مشكلات العصر الواسعة الانتشار.
ويعد مشفى المواساة الجامعي بدمشق منذ إحداثه عام 1956 بموجب القانون رقم 251 من أكبر المراكز العلمية والتعليمية والخدمية الجامعية التي تقدم الرعاية الصحية، من خلال إجراء الاستقصاءات الطبية كافة، واستخدام أحدث التقنيات في العمليات الجراحية المختلفة، والتعاون مع المؤسسات والمنظمات الصحية والعلمية من أجل تطوير العمل فيه والمساهمة في التقدم العلمي.

